محمد أبوعيطة
سيناء (مصر) - الأناضول
دخلت الحملة الأمنية التي يشنها الجيش المصري بسيناء لملاحقة المسلحين الذين هاجموا نقطة تابعة له مما أسفر عن مقتل 16 جنديًا وجرح 7 آخرين قبل أسبوعين يومها الحادي عشر.
وعلى الرغم من أن الحملة لم تحقق حتى الآن نجاحًا حاسمًا في القضاء على الجماعات المسلحة، التي تقول أجهزة الأمن إنها منتشرة في سيناء، لكنها نجحت في تحديد مناطق تمركز تلك العناصر حيث تنتشر بالمنطقة الحدودية ووسط وغرب سيناء.
وقالت مصادر أمنية لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "الحملة نجحت فى توجيه ضربات موجعة للعناصر المستهدفة تمثلت في قصف بؤرة هامة بمنطقة شيبانة برفح، ما أسفر عن مقتل 5 من العناصر المستهدفة، وإصابة سادس وحرق مكان كان يستخدم لصناعة متفجرات".
كما نجحت الحملة كذلك في إلقاء القبض على نحو 10 عناصر توصف بـ"الخطرة" إلى جانب عدد كبير من العناصر الأخرى "الأقل خطورة"، فضلاً عن العثور على 3 مخابئ لأسلحة متعددة الأنواع فى قرى الشيخ زويد والمدينة نفسها بعضها خفيفة وأخرى ثقيلة إلى جانب مدافع صاروخية لاستهداف الطائرات.
وضبطت الأجهزة الأمنية كذلك "منشورات ومتعلقات تخص المسلحين وبيانات تكفيرية"، فضلاً عن التوصل إلى خيوط مهمة عن شبكات تهريب السلاح بسيناء والمسئولين عنها من عصابات وممولين لعمليات توريدها عبر الحدود من ليبيا والسودان، ومناطق تجميعها بسيناء والمحافظات المجاورة لها ومن يقوم بشرائها، بحسب المصدر الأمني.
وفي السياق ذاته، عبر عدد من سكان سيناء عن ارتياحهم الشديد لمسار تلك الحملات وملاحقتها للعناصر التي وصفوها بـ"الخطرة" أمنيًا على مناطقهم.
وقال "أحمد سالم"، أحد سكان مدينة الشيخ زويد، إنه منذ أحداث ثورة 25 يناير وانسحاب الشرطة من مناطقنا ونحن نعيش حالة فوضى أمنية تامة حتى أن المسلحين يظهرون علنًا بالشوارع ممسكين بأسلحتهم.
وأضاف أن المنطقة شهدت كذلك حوادث إطلاق نار وتعد وخطف سيارات، مشيرًا إلى أن تلك المظاهر اختفت بالتزامن مع الحملة الأمنية التى تشهدها المنطقة ليلتقط السكان أنفاسهم بعد عام ونصف من العناء مع الانفلات الأمني.
وفى مدينة رفح الحدودية، أكد شهود عيان من أهالى المدينة أن نسبة 70% من الأنفاق الرابطة بين مصر وقطاع غزة عادت إلى العمل في تهريب البضائع والوقود، فضلاً عن تنقل الأفراد من الجانبين والتى تشهد نشاطًا ملحوظًا بالتزامن مع حلول عيد الفطر.
وقال شهود عيان إن معدات هدم الأنفاق التى سبق أن وصلت مدينة رفح لازالت موجودة بالناحية الجنوبية من الكتلة السكنية الواقع أسفلها مسارات الأنفاق، وأنها لم تقم بأعمال هدم إضافية خلاف ما تم قبل أيام من إغلاق لفتحات قديمة فى مناطق "الدهنية" و"الصرصورية" على جانبي معبر رفح.
وقال "محمد . ص"، صاحب أحد الأنفاق، إن عودة الأنفاق للعمل جرى تحت "رقابة صارمة من جانب حماس بغزة".. فلم يعد متاحًا السماح بمرور الأفراد بسهولة باستثناء أشخاص يعرف مسار تحركاتهم، وهم من أبناء العائلات الذين تربطهم صلة قرابة أو تجار يحضرون لجلب بضائع وتسديد ثمنها.
ورصد مراسل الأناضول بسيناء عودة تفاقم أزمة نقص الوقود بمحطات الوقود بمدن العريش ورفح والشيخ زويد، والتى عادة ما تكون بسبب تهريب الوقود إلى قطاع غزة.