إفتكار البنداري
القاهرة - الأناضول
أعلن مجلس الأمناء الثوري السوري عن تأسيسه رسميًا في القاهرة، اليوم السبت، مشيرًا إلى أنه يجري حاليًا مشاورات لتشكيل حكومة انتقالية من كافة مكونات الشعب السوري لإدارة المرحلة التي تعقب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال هيثم المالح، رئيس المجلس، في مؤتمر صحفي انعقد لإعلان البيان التأسيسي، إن الحكومة الانتقالية ستكون مهمتها لمدة عام، وإنه يجري التواصل مع شخصيات من اتجاهات متنوعة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعارضة للنظام السوري، بما فيها "المجلس الوطني السوري" الذي تشكل في العام الماضي.
وعن أسباب تشكيل مجلس الأمناء الثوري في ظل وجود المجلس الوطني السوري، اعتبر المالح أن المجلس الوطني "لم يفلح في تحقيق طموحات السوريين طوال الشهور الماضية"، مشيرًا إلى أن المجلس الثوري الجديد "ليس له تحزبات سياسية".
وناشد المجتمع السوري الحفاظ على وحدته والتآلف بين مكوناته من التيارات والطوائف المختلفة، وسرد عددًا من الشخصيات الشهيرة في التاريخ السوري التي تنتمي إلى تيارات متعددة، مثل شكري القوتلي وسلطان الأطرش، قائلًا إن سوريا "لم يكن، ولن يكون إن شاء الله فيها حزازيات طائفية".
وأضاف المالح أن المجلس بدأ بالفعل في فتح مكاتب له في المدن السورية، غير أنه رفض الكشف عن أماكنها تخوفًا من تعرضها للقصف على يد قوات بشار الأسد.
وعن الدور الدولي في الأزمة السورية قال المعارض السوري إن فشل مبادرة جامعة الدول العربية ومهمة المبعوث الدولي السابق، كوفي عنان، يتحمل مسئوليته النظام السوري، متوقعًا في الوقت نفسه أن يتوافق المجتمع الدولي قريبًا على فرض حظر جوي على سوريا، ومشيرًا إلى أن تركيا سيكون لها دور محوري في هذا الصدد، خاصة بعد استهداف القوات السورية للمناطق الشمالية المحاذية لحدودها.
وتضمن البيان التأسيسي الذي تم إلقاؤه في المؤتمر أن الحكومة الانتقالية ستكون مهمتها عامًا واحدًا، على أن يتم التواصل مع جميع الأطراف المعارضة للمشاركة فيها، وتثمين خطوة منظمة المؤتمر الإسلامي في القمة الإسلامية التي انعقدت في الأيام الأخيرة بمكة الخاصة بتعليق عضوية سوريا، مطالبًا كذلك بتعليق عضوية إيران باعتبارها "دولة معادية"؛ نظرًا لتعاونها مع النظام السوري.
كما طالب البيان التأسيسي المجتمع الدولي بمعاقبة الدول التي استخدمت حق النقض "الفيتو"، في إشارة إلى روسيا والصين، ضد استخدام وسائل عسكرية في إجبار نظام بشار الأسد على التوقف عن مهاجمة المعارضين والمناطق السكنية.