هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
قالت خبيرة أمريكية في العلاقات الدولية إن القمة التي ستجمع في وقت لاحق اليوم في واشنطن بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي باراك أوباما ستتركز على ملفين أساسين هما الأزمة السورية ومستقبل العلاقات التركية الأمريكية، لكن الملف الأول سيكون الأكثر إلحاحاً على القمة بين الرئيسين وسيستغرق الكثير من المناقشات بينهما اليوم.
وفي تصريح عبر الهاتف لمراسلة الأناضول، قالت مارينا أوتاواي، الباحث الأمريكي في مركز ودرو ويلسون الدولي، إن "كلا من أنقرة وواشنطن يسعيان بقوة لاتخاذ خطوات فعلية على طريق إيجاد حل للأزمة السورية خاصة بعد الحديث في الأوساط السياسية الأمريكية عن وجود مؤشرات بشأن استخدام النظام السوري لأسلحة كيماوية ضد شعبه، ومحاولة النظام السوري زعزعة استقرار تركيا" بعد التفجيرات الإخيرة في منطقة رجيانلي على الحدود السورية التركية.
غير أن أوتاواي شددت على أنه "لا الولايات المتحدة ولا تركيا يريدان أن يتصرفان من جانب واحد في الأزمة السورية ولاسيما منذ الموقف الذي اتخذته كل من روسيا والصين بشأن منع تأييد الأمم المتحدة لأي حل يبعد عن الخيار الدبلوماسي، ويسعيان لرؤية واقعية".
وفي هذا السياق، رأت أوتاواي إن كلا من أوباما وأرودغان سيسعيان خلال لقائهما اليوم على التوصل إلى رؤية مشتركة بشأن الأزمة السورية، وفي هذا الإطار يبدي الطرفان قبولاً بالحل الدبلوماسي الذي ينتظر أن ينتج عن المؤتمر الدولي المزمع عقده بشأن سوريا الشهر القادم.
وتوصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، خلال لقائهما في موسكو الأسبوع الماضي، إلى عقد مؤتمر دولي حول سوريا ليجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي الدائر منذ مارس/ آذار 2011، وذلك استنادًا إلى اتفاق "مؤتمر جنيف 1". وتوقع كيري أن يعقد المؤتمر في يونيو/ حزيران.
واتفاق جنيف 1 وضعته مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) في 30 يونيو/حزيران 2012، ويقضي بحل الأزمة سلميًّا عبر عملية سياسية تتضمن إجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنها لم تشر إلى رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وعن خيار تأمين الأسلحة للمعارضة وتدريب عناصر من الجيش الحر، استبعدت أوتاواي أن تظهر الولايات المتحدة اهتماماً بالتدخل العسكري في الوقت الراهن، لكنها قالت إنه "أكثر ما يمكن أن يفعله أوباما مستقبلياً أن يقر بتسليح المعارضة من خلال جهد دولي تكون تركيا طرفاً فيه، ويساعد الأردن على حماية حدودها".
وعن موقف القوى الدولية مما قد يسفر عنه لقاء القمة خاصة في حال التوصل إلى رؤية مشتركة عن كيفية رحيل بشار الأسد، قالت أوتاواي أنه "صحيح أن موسكو ليس لديها استعداد لتنحية الأسد لكنها بدأت تدرك الآن أنها لا يمكن أن تدعمه للأبد بينما طهران ستظل على موقفها مع الأسد، إلى الأبد".