صبحي مجاهد- محمد السيد- سحر حسانين
(مدن مصرية)- الأناضول
دعت خطب الجمعة بمختلف مساجد مصر، اليوم، المصريين إلى المشاركة بالتصويت في الاستفتاء على مشروع الدستور المقرر بدؤه غدًا السبت باعتبار هذا التصويت "تأصيلاً لمبدأ الشورى الذي دعا إليه الإسلام".
وأكدت معظم الخطب على ضرورة تحري كل إنسان صحة صوته في نعم أو لا على الدستور.
ففي مسجد التليفزيون بوسط القاهرة، طالبت خطبة الجمعة المصلين بالمساهمة في تحقيق استقرار مصر من خلال الخروج للاستفتاء.
وقال الشيخ محمد عبد الظاهر، إمام الجامع الأزهر وخطيب الجمعة، بوسط القاهرة: "نريد لمصر الحضارة والتقدم.. فهي بلد القيادة والرئاسة وإذا كنا نبغي ذلك فهذا لا يتحقق إلا بالبناء والمساهمة في الشورى والاختيار".
ونبه إلى أنه: "على كل مصري أن يقول رأيه كما يملي عليه ضميره وفي قلبه طمأنينة بلده واستقرارها".
كما دعت خطبة مسجد السيدة نفيسة جنوب القاهرة إلى "تأصيل الشورى التي دعا لها الإسلام من خلال المساهمة في الاستفتاء.
وقال الشيخ السيد عمر: "تقام الدولة على العلم والشورى، فعلى الإنسان أثناء إبداء رأيه أن يكون على علم لأن رأيه لبنة في بناء المجتمع".
كما خصصت خطب الجمعة في مساجد "الجمعية الشرعية" لدعوة الناس إلى الاستفتاء، إلا أنها حذّرت المصريين من دعوات الرفض لمجرد الرفض للدستور.
وفي محافظة الغربية شمال مصر، قال الشيخ رضا عبد السلام، خطيب مسجد الرحمن بمركز قطور، إن ما تمر به مصر الآن "فتنة عظيمة ومصيبة كبرى فما نشهده الآن من انقسام وتنازع بين صفوف الأمة من أجل الدستور لن يحقق الاستقرار للبلاد".
وقال إنه إذا تم رفض أو قبل الاستفتاء "لن يسكت الطرف الخاسر وستشهد البلاد حالة من عدم الاستقرار".
وشهدت أبواب المساجد تنافسًا واضحًا في توزيع المنشورات التي تدعو إلى قبول أو رفض مشروع الدستور على المصلين.
وفي محافظة أسيوط جنوب مصر، قال الشيخ محمد عبد الوكيل، إمام وخطيب مسجد الهلالي، مَنْ يصوتون بـ "لا" في الاستفتاء على الدستور بأنهم "شاهدو الزور"، و"لا يريدون تطبيق شريعة الله في الأرض"، متوقعًا أن تخرج النتيجة بنسبة 80% لصالح "نعم".
ودعا أغلب خطباء مساجد ناصر وأبو الجود وخشبة والجمعية الشرعية جموع المصلين إلى تغليب المصلحة العامة في التصويت باعتباره لحظة ديمقراطية فارقة في تاريخ مصر.
وقام مؤيديو التصويت بنعم بتوزيع منشورات على المصلين في أعقاب الصلاة تتحدث عن إيجابيات مشروع الدستور.