ورفض بعض الحضور باحدى الجلسات ما ذهب إليه الباحث العراقي فارس عبد الله الرحاوي في بحثه عن أنه منذ دخول الأعاجم (غير العرب) الإسلام بدأ الغزو الثقافي الغربي للأمة الإسلامية، محذرا من أن "الغزو بكل أنواعه يهدد الأمة الاسلامية ويجعل وحدة المسلمين أمرا مستحيلا مالم يتم مواجهة ذلك الغزو"، بحسب مراسلي الأناضول.
وكان عبد الحميد مدكور عميد كلية دار العلوم بجامعة القاهرة السابق، على رأس الرافضين لحديث الرحاوي حيث اعتبر القول بأن "الغزو الثقافي (الغربي) بدأ بدخول غير العرب للإسلام هو عصبية رفضها الرسول (محمد خاتم المرسلين) ويرفضها الاسلام".
وشهدت جلسة أخرى بالمؤتمر خلافات بين الحضور حول التحزب في الإسلام إلى جماعات وكيانات حيث اعتبر عبد الباسط أمين الباحث بمجمع البحوث الاسلامية التابع للأزهر أن تأسس "تيارات وجماعات إسلامية من أسباب فرقة الأمة".
وقال أمين إن "التيارات الاسلامية ذات الأصل الديني في مصر تحمل تعصباً وتنافساً دينياً مرفوضاً".
وأضاف: "لم أقصد بقولي أن التيارات الدينية فئة باغية ولكن تؤدي للتمزيق وتفتح الباب للقدح في الدين، ولا يوجد آية أو نص يعطي الحق بهذه التيارات بالتواجد والتفرقة بين المسلمين بهذه الصورة" .
ورد على ما ذهب إليه أمين قال الباحث المصري وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ماهر محمد أبو عامر إنه " لايمكن القبول بأن التيارات الدينية فئة تضل الأمة، وهذا يعني أن الجماعات الاسلامية فئة باغية في حين أن الله أقر الاختلاف ، ولم يمنع وجود آراء مختلفة".
وفي محاولة لإزاله الخلاف أوضح الباحث المصري محي عفيفي أنه "ما دام هناك اقرار بالتعددية الدينية فمن الطبيعي قبول التعددية في الرأي والسياسة، ووجود تيارات وجماعات هو نوع من التعددية ".
وفي تصريحات في وقت لاحق لمراسل الأناضول، أوضح عبد الباسط أمين أنه كان يقصد مما قاله حول التحزب في الإسلام أن "التنافس السياسي جائز وانشاء حزب سياسي له مرجعية دينية لا خلاف عليه ولكن مسالة تكوين جماعات دينية أو فرقة تحت مسى ديني داخل المجتمع المسلم يخالف وحدة الأمة الاسلامية".
ونظمت مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم التركية برعاية الأزهر مؤتمر بعنوان: "فكر الإمام بديع الزمان سعيد النورسي وأثره في وحدة الأمة الإسلامية" على مدى يومين؛ حيث بدأت فعاليات المؤتمر صباح أمس الثلاثاء واختتمت اليوم.
وأوصى البيان الختامي للمؤتمر بضرورة "العمل بين الدول الاسلامية لتحقيق الوحدة والتآلف والانتماء للأمة الإسلامية" معتبرا ذلك "فريضة شرعية".
ويعد المفكر التركي بديع الزمان سعيد النورسي واحداً من كبار مفكري الأمة الإسلامية في العصر الحديث، وأحد مجدديها الذين بذلوا جهودًا كبيرة في سبيل إحياء اليقظة الإسلامية خلال النصف الأول من القرن العشرين.
ومن أبرز ما كتبه "رسائل النور" وهي مجموعة رسائل شملت تفسيرات لآيات القرآن وتوجيهات دعوية لإرشاد المسلمين، وزاد عددها عن 130 رسالة جُمعت في كتاب تحت عنوان: "كليات رسائل النور".
----------------------------