إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
أجمع دبلوماسيون من دول أعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي أن قمة المنظمة الـ12 المقامة حاليًا بالقاهرة، تحمل طابعًا مختلفًا عن القمم السابقة حيث تأتي في وقت تشهد فيه الأمة العربية والإسلامية العديد من المتغيرات والتحديات إلا أنها ستملك "إرادة" هذه المرة وستكون أكثر قدرة على تفعيل قراراتها من الناحية السياسية.
وأوضحوا في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أن القمة فتحت العديد من الملفات الشائكة بصراحة، كما أنها أعادت لمصر مكانتها، بحسب تعبيرهم.
علي كرتي، وزير خارجية السودان، قال إن "القمة الإسلامية هذه المرة لها مذاق خاص لأنها ولأول مرة تملك إرادة في تنفيذ ما تتخذه من قرارات في ظل المتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة".
ولفت كرتي إلى أن "القمة استطاعت الجمع بين القوى الإسلامية والإفريقية بعدما شهدت العلاقات حالة من التباعد والتباين بين الدول المختلفة"، مضيفًا أن "عقدها في مصر بعد عملية التغير التي شهدتها يعطي فرصة جديدة لمصر للعودة إلي ريادتها ومكانتها في المنطقة".
وأضاف أن "رئاسة مصر للقمة تتيح لها أن تتجاوز الحدود الجغرافية ويتزايد تأثيرها ليس في العالم الإسلامي فقط ولكن مع الأقليات الإسلامية في الدول الأوربية".
من جانبه قال محمود يوسف وزير خارجية جيبوتي إن "القمة الحالية نجحت في كسر العديد من الحواجز بين الدول"، وأضاف أنها "أعطت مساحة أوسع للاهتمام بالدول الإفريقية وهو ما يتمثل في التباحث حول أزمة مالي وكذلك الصومال والسودان بجانب آليات الدعم والتعاون الاقتصادي بين كافة الدول الإفريقية".
وتابع أن "جدول أعمال القمة ناقش العديد من القضايا ومنها ظاهرة الإسلاموفوبيا (كراهية الإسلام) والإرهاب والتعاون الاقتصادي وجميعها قضايا مشتركة".
أما حميد رضا سفير إيران لدي منظمة التعاون الإسلامي فقال إن "هذه هي المرة الأولي التي يشارك فيها رئيس إيران في القمة الإسلامية وهو ما يجعلها فرصة طيبة للتأكيد علي ضرورة التعاون العربي والإسلامي مع إيران".
ولفت إلى أن هذه القمة "أعطت فرصة للمصالحة والمكاشفة حول العديد من القضايا الخلافية التي كانت تحتاج لتوضيح وجهات نظر الأطراف المختلفة".
بينما قال هشام بدر مساعد وزير الخارجية المصري إن "القمة الإسلامية جاءت لتؤكد علي طبيعة الدول المصري في لم الشمل والعمل علي التعاون المشترك بين كافة البلدان العربية والإسلامية"
واعتبر محمود الخميري سفير تونس بالقاهرة المشارك بأعمال القمة إنها جاءت لتؤكد أن هناك موقفا عربيا موحدا بات يتبلور بشكل أكثر وضوحا".
وأضاف أن "القمة جاءت بعد ثورات الربيع العربي وحمل مشروع بيانها الختامي رغبة في التعبير عن تطلعات الشعوب ودعم طموحاتهم، كما ساهمت في الحوار حول تعاون اقتصادي أوسع يخرج الدول التي تعاني من أزمات اقتصادية من أزمتها ويمكنها من ممارسة مشروعاتها نحو التحول الديمقراطي".
بدوره، قال بركات الفرا سفير فلسطين بالقاهرة إن القمة أضفت اهتماما كبير علي القضية الفلسطينية واتخذت جملة من القرارات القوية التي نتمنى أن يتم تفعيلها من أجل دعم الشعب الفلسطيني"، مشيرا إلي أن دعوة القمة لإقامة مؤتمر مانحين للشعب الفلسطيني خطوة تقدر بشدة وتؤكد أن هناك تغيرا كبيرا تشهده المنطقة وينعكس بشكل إيجابي علي القضية الفلسطينية".
وبدأت ظهر اليوم الأربعاء اجتماعات القمة الإسلامية الـ12 في القاهرة بمشاركة 56 دولة بخلاف سوريا التي تم تجميد عضويتها العام الماضي.
وتتناول القمة، المنعقدة تحت عنوان "العالم الإسلامي تحديات جديدة وفرص متنامية"، ستة موضوعات هي الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وبؤر الصراعات والنزاعات في العالم الإسلامي وسبل ازدراء الأديان ومكافحة ما يسمى بالإسلاموفوبيا والموضوعات المرتبطة بالوضع الإنساني في العالم الإسلامي والتعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء وأخيرا سبل تطوير التعاون العلمي والتكنولوجي بين الدول الإسلامية.