عبد الرحمن فتحي وصبحي مجاهد
تظاهر عشرات الدعاة والأئمة الأزهريين التابعين لوزارة الأوقاف المصرية، ظهر اليوم، أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة؛ احتجاجًا على الفيلم المسيء للرسول محمد خاتم الأنبياء.
وهتف المتظاهرون "وامرساه وامرساه (الرئيس محمد مرسي).. هانوا وسبوا رسول الله"، و"عسكر عسكر عسكر ليه.. إحنا بلطجية واللا ايه" في تعبير عن احتجاجهم على تواجد مكثف لقوات الأمن في محيط السفارة بعد أن تمكن متظاهرون تابعون لتيار السلفية الجهادية ولشباب جماهير الألتراس الكروية من تسلق سور السفارة أمس الثلاثاء ونزع العلم الأمريكي من عليه.
كما هتفوا: "شيخ الأزهر فينك فينك.. حب رسولنا بيننا وبينك".
وأصدر شيخ الأزهر، مساء الثلاثاء، بيانًا استنكر فيه تلك الدعوات الفوضوية التي روّجت لها وسائل الإعلام الغربية والعالمية حول ما يسمى بـ"اليوم العالمي لمحاكمة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)" والتي يُعِدُّ لها فئة من ذوي النفوسِ الحاقدةِ، والعقولِ المريضةِ، التي طالما وقفت من الإسلام والمسلمين موقف الشبهات والأغراض الرديئة، تحت دعوى حريةِ الرأيِ والتعبير." كما استنكر البيان الفيلم المسئ لخاتم الأنبياء.
وعن تظاهرة الدعاة أمام السفارة، قال الشيخ زكي محمد، والذي يعمل كبير مفتشين بوزارة الأوقاف، في محافظة كفر الشيخ بدلتا النيل، لمراسل الأناضول "هذه وقفة من أئمة الأوقاف وهي مستقلة ولا تتبع أي جهة وتمت بناءً على دعوة أطلقها بعض الأئمة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك".
وتابع محمد "نحن دعاة بالأوقاف والأزهر من محافظات مختلفة استجبنا لدعوة سريعة للتنديد بالفيلم المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وسيكون لنا فعاليات أخرى في المستقبل يشارك فيها أعداد أكبر".
وأوضح أن الدعاة يمثلون ضمير الأمة وانتماءها لدينها، وأنهم لابد أن يكونوا في مقدمة المدافعين عن الرسول محمد، مشددا في الوقت ذاته على أنهم ضد أي عنف أو تجاوز أو اعتداء على ممتلكات خاصة أو عامة.
وانطلقت المظاهرة بعد ظهر اليوم من أمام وزارة الأوقاف المصرية بوسط القاهرة واتجهت إلى السفارة الأمريكية حيث هتف المتظاهرون أمام السفارة هتافات منددة بالفيلم ثم اتجهوا إلى مقر رئاسة الوزراء.
ومساء أمس، كتب متظاهرون اسم "بن لادن" إلى جوار "لا إله إلا الله محمد رسول الله" على باب السفارة الأمريكية.
وكان عدد من الأقباط في الولايات المتحدة يتصدرهم موريس صادق وعصمت زقلمة، من مؤسسي ما يسمى بـ"الدولة القبطية" في مصر، والقس الأمريكي المعروف بعدائه للمسلمين تيري جونز، أعلنوا أنهم سيعرضون فيلمًا عن الرسول محمد، يتهمه بالمسؤولية عن أحداث 11 سبتمبر، ويعقد محاكمة له بتهمة نشر العنف.
على صعيد متصل، تقدمت حركة أزهريون بلا حدود، وهي حركة أزهرية تضم نشطاءً ووعاظًا وعلماءً بالأزهر الشريف تشكلت عقب ثورة 25 يناير 2011، ببلاغ للنائب العام المصري لمحاكمة أقباط المهجر الذين شاركوا في الإساءة للرسول من خلال الترويج للفيلم المسيء أو من خلال الدعوة لمحاكمته صلى الله عليه وسلم.
وأكدت الحركة، في بيانها، أنه لابد من محاكمة أقباط المهجر وكل من سولت له نفسه المشاركة فى هذا الفيلم المسىء إلى النبى صلى الله عليه وسلم، والمطالبة بإسقاط الجنسية المصرية عنهم وعن كل من شارك فى هذا الفيلم المسىء الى سيد البشر صلى الله عليه وسلم، واتخاذ أشد العقوبات حيالهم هم وكل من تسول له نفسه الإساءة إلى الإسلام والمسلمين وإلى كل الأديان.