سوسن القياسي
بغداد – الاناضول
دعا خطيب ساحة الاعتصام في مدينة سامراء (شمال العاصمة العراقية بغداد) محمد طه الحمدون، شيوخ العشائر الشيعية إلى إقامة صلاة جمعة موحدة مع السنة في مرقد الإمام هادي العسكري الأسبوع المقبل.
وفي خطبة جمعة "العراق أو (رئيس الوزراء نوري) المالكي"، قال الحمدون اليوم الجمعة إن هذه الصلاة تهدف إلى "توحيد الصفوف ولم الشمل والوقوف في وجه الظلم".
ووجه ثلاث رسائل إلى الشعب العراقي والنخب السياسية والمعتصمين، قائلا في أولاها إنه "على العراقيين أن يتوحدوا، ويقفوا يدًا واحدة ضد الظلم".
وفيما دعا النخب السياسية، التي هي في السلطة، إلى "النزول إلى الشارع والاستماع لصوت الشعب"، دعا المعتصمين إلى "الصبر والتوحد؛ لأنني أرى نصر الله قريب".
وعقب الصلاة، جدد الحمدون القسم مع المتظاهرين على البقاء في ساحات الاعتصام حتى تلبي حكومة المالكي جميع مطالبهم.
وحذّر من أن "السياسة العوجاء تقود البلاد إلى نتائج وخيمة، وأن الأوضاع تسوء، ووصلت إلى حد منع العراقيين من زيارة بغداد"؛ خوفا من اتساع نطاق الاحتجاجات في العاصمة، وفقا لمراسلة "الأناضول".
كما ندد خطيب ساحة الاعتصام في سامراء بــ"عودة ممارسات التهجير (الطائفي) إلى الواجهة، وهو ما يستدعي وقفة جدية أمام هذه المواقف، التي تعود بالعراق إلى الوراء".
ودعا الحمدون إلى "مواصلة الاعتصام بكل الطرق السلمية حتى إطلاق سراح جميع المعتقلين الأبرياء بإقرار قانون العفو العام، وحتى انتزاع الحقوق وإيقاف العمل بقانون المساءلة والعدالة (الذي يقول أهل السنة إنه يستهدفهم بالأساس)، وإلغاء المخبر السري".
ورفع المحتجون لافتات مكتوبًا على بعضها: "لا معنى للحرية في وطن مجرموه أحرار"، وكلمة "انتهى" بالإنجليزية، و"المالكي باطل".
ورددوا هتافات منها: "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"المالكي باطل"، و"يا المالكي شيل إيدك.. هذا الشعب ما يريدك".
وكان مرقد الإمام هادي العسكري قد تعرض لهجوم إرهابي عبر تفجير قبته في 22 فبراير/ شباط 2006؛ ما فجر حربًا طائفية في العراق بين أتباع المذهبين الشيعي والسني استمرت نحو العام، وذهب ضحيتها الكثير من الشيعة والسنة.
وشهدت عدة محافظات عراقية، منها الأنبار (غرب) وكركوك (شمال)، مظاهرات حاشدة اليوم الجمعة، ضمن الاحتجاجات المتواصلة ضد حكومة المالكي.