شمال عقراوي
أربيل (العراق) – الأناضول
شهدت محافظة السليمانية بإقليم شمال العراق اليوم الخميس مراسم دفن رفاة 158 عراقيًا جرى تصفيتهم على يد الجيش العراقي إبان حكم الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في إطار ما يعرف إعلاميًا بـ"عملية الأنفال".
وقال مراسل وكالة الأناضول للأنباء إن نعوش الضحايا حملتها عشرات السيارات، فيما وقف الآلاف من المواطنين على جانبي الطريق المؤدي إلى مكان الدفن في بلدة كلار احترامًا للضحايا.
وأوضح جلال نوري المسؤول بالمجلس المحلي ببلدة كلار أن "الضحايا هم من سكان قرى تابعة لقضاء كلار بينهم 25 من الأطفال الصغار وعدد آخر من النساء، كانوا قد اعتقلوا على يد الجيش العراقي خلال عملية الأنفال ثم نقلوا إلى موقع اعتقال غير معروف وبعدها دفنوا في موقع غير مأهول بعيد عن المناطق السكنية في منطقة جبال حمرين" غرب كركوك حتى تم العثور على رفاتهم مؤخرًا.
وأضاف نوري أن "المراسم استمرت ثماني ساعات تم خلالها إغلاق الطرق في عدد من المواقع لتأمين انسيابية المرور الخاصة بإقامة المراسم".
وتشير بيانات سابقة للبرلمان والحكومة في شمال العراق إن الجيش العراقي في عهد صدام حسين "شن عملية عسكرية خلال الفترة من 1987 إلى 1989 أطلق عليها اسم (حملة الأنفال)، وقام خلالها باعتقال نحو 182 ألفا من سكان شمال العراق، ونقلهم الى معسكرات اعتقال ثم الى مواقع سرية في مناطق مختلفة من البلاد وقام بتصفيتهم ودفن الكثير منهم وهم أحياء من دون محاكمات".
وكانت وزارتا الشهداء في حكومتي بغداد وأربيل قد استخرجتا رفات الآلاف من السكان المدنيين، وبينهم عدد كبير من قتلى حملة الأنفال، وذلك من قبور جماعية عثر عليها في مناطق صحراوية جنوب العراق.
واعتبر برلمان السويد في قرار له الشهر الجاري "حملة الانفال" عمليات "إبادة جماعية" ضد السكان الأكراد، ورحبت سلطات شمال العراق بالقرار السويدي وعدته "انتصارا للضحايا".