سيدي ولد عبد المالك
باماكو-الأناضول
برر "ماسا سوكوبا"، عضو المكتب السياسي لحزب التضامن الأفريقي للديمقراطية والاستقلال المقرب من انقلابيي مالي، الأزمة بين الوزير الأول المستقيل الشيخ موديبوا جارا والعسكر بمحاولة "جارا" جلب قوات إلي مالي للتدخل العسكري في الشمال وهو ما يرفضه الجيش بقوة، على حد قوله.
وأضاف "سوكوبا"، في تصريحات هاتفية لمراسل الأناضول اليوم، أن استقالة "جارا" لن تؤثر على مستقبل المرحلة الانتقالية بمالي باعتبار فشله في "إحداث توافق سياسي داخلي حول الأزمة وارتهانه للقوى الأجنبية".
وشدد على أن عملية تحرير شمال مالي من سيطرة الجماعات المسلحة "لن تتم إلا من خلال الجيش المالي وحده".
وأعلن رئيس الوزراء المالي الشيخ موديبوا جارا عن استقالته صباح اليوم الثلاثاء بعد توقيفه من قبل قائد الانقلابيين النقيب "صانوغو" بينما كان يحضر للسفر إلي فرنسا وإجباره على تقديم هذه الاستقالة.
ويعتبر حزب "التضامن الأفريقي" من أكثر القوى السياسية معارضة للتدخل العسكري بمالي، وسبق أن تقدم بدعوى قضائية ضد منظمة تنمية غرب أفريقيا "الإكواس" لتدخلها في الشؤون المالية، بسبب "فرضها أجندة انتقالية علي مالي".
ويعتبر أمينه العام عمر ماريكو، وهو عضو بالبرلمان المالي ومقرب من القادة الانقلابيين، في طليعة السياسيين المعارضين لنشر القوات الأفريقية بمالي، ويري في ذلك انتهاكًا لسيادة الدولة المالية.
ولعب ماريكو دورًا أساسيًا في الإطاحة بالرئيس السابق مامدوا توماني توري، من خلال دعوته في أكثر من مناسبة للجيش بتحمل مسؤولياته لاستعادة السيطرة على الشمال وقمع الحركات "المتمردة"؛ والتي كان يرفض الرئيس السابق الدخول معها في حرب أهلية.