شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الاناضول
أعلنت رئاسة إقليم شمال العراق عن وقوف الأكراد ضد دعوات الحرب القومية بينهم وبين العرب، والتي يتهمون رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بالترويج لها في تصريحاته، مشيرة إلى أنها متمسكة بخيار الحوار لحل المشاكل بين حكومتي بغداد وأربيل.
وقال بيان أصدرته رئاسة الإقليم، اليوم الإثنين، وحصل مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء على نسخة منه، إن "رئيس الإقليم مسعود بارزاني أعلن عن الوقوف ضد دعوات الحرب بين الأكراد والعرب، والتمسك في الوقت ذاته بالحوار كخيار لحل المشاكل بين الإقليم والحكومة العراقية".
وكان رئيس الحكومة العراقية قد كرر، في تصريحاته التي أدلى بها على مدى الأسابيع الأخيرة، الإشارة إلى احتمال وقوع حرب قومية بين العرب والأكراد كنتيجة للخلاف القائم بين حكومتي بغداد وأربيل منذ منتصف الشهر الماضي.
في المقابل، اعتبر المسؤولون الأكراد حديث المالكي عن الحرب القومية بمثابة دعوات لوقوعها في ظل التصعيد الإعلامي وتحشيد القوات بين الطرفين في مناطق متنازع عليها.
وجاء إعلان بارزاني بعد زيارة قام بها اليوم لمواقع تمركز قوات البيشمركة (جيش اقليم شمال العراق)، في محافظة كركوك.
من جانبه، قال رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة كركوك أحمد العسكري، في تصريح في وقت سابق من اليوم الإثنين، لمراسل الأناضول، إن برزاني تفقد تلك القوات بصفته قائدًا لها، وصحبه في الجولة وزير البيشمركة جعفر مصطفى وعدد من القادة، وشملت جولته التفقدية قطعات البيشمركة في مناطق قره هنجير 45 كلم شمال شرق كركوك، وناحية ليلان 25 كلم شرق كركوك، ومواقع أخرى والتقى المقاتلين.
وأضاف العسكري أن كركوك منطقة متنازع عليها ويحق لرئيس إقليم شمال العراق أن يزورها اليوم وفي أي يوم يشاء، ومن حقه لقاء قوات البيشمركة والأهالي كذلك وكل ذلك لا يتعدى الحق القانوني والدستوري له.
وفي السياق ذاته، شهدت كركوك وضواحيها إجراءات أمنية مشددة وانتشارًا مكثفًا لعناصر الأمن على امتداد الطريق الرابط بين كركوك وبغداد لتأمين زيارة برزاني للمنطقة، وهي الثانية في غضون ستة أشهر.
كانت رئاسة إقليم كردستان العراق أصدرت بيانًا شديد اللهجة، أمس الأحد، هاجمت فيه تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء العراقي لإحدى الصحف الكويتية، كرر فيها التلويح بحرب عرقية بين العرب والأكراد بسبب التوتر الجاري في عدد من المناطق المتنازع عليها.
وتوترت العلاقات بين حكومتي بغداد وأربيل بشكل لافت منذ منتصف الشهر الماضي، إثر دفع رئيس الوزراء العراقي بقوات إلى مناطق متنازع عليها تقع بين مناطق نفوذ الحكومتين، ورد الأكراد بالدفع بقواتهم التي يطلق عليها اسم البيشمركة وتعني بالعربية "الفدائيين" إلى المنطقة في وضع ينذر بالمواجهة المسلحة بين الجانبين.