علي عبدالعال
الأناضول
انسحبت، منتصف ليل الثلاثاء، الحركة الوطنية لتحرير أزواد من أحد معاقلها بشمال مالي، وهي مدينة "ليره" المتنازع عليها بين الحركة ذات النهج العلماني والحركات الإسلامية.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن قيادي بـ"تحرير أزواد"، اليوم الأربعاء، قوله: "خرجنا من المدينة بعد مفاوضات مع أرتال عسكرية تابعة لحركة أنصار الدين موجودة على أطراف المدينة منذ الجمعة الماضي".
وبررت "تحرير أزواد" خروج مقاتليها بـ"رغبتهم في حقن دماء الأشقاء، لأن غالبية مقاتلي أنصار الدين من أبناء عمومتهم وأهالي المنطقة".
وكان القائد الميداني لتحرير أزواد في ليره الغباس آغ محمد أحمد قال، في بيان له الإثنين، إنه رفض "عرضًا مغريًا لتسليم المدينة من قبل تنظيم (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)".
وأضاف أنه بعد رفضه "تلقى تهديدًا من مبعوثين لحركة أنصار الدين من أبناء المدينة، بأن هناك أرتالاً عسكرية ترابط على بعد 10 كم، فإن لم يتم تسليمهم ليره سيتم قصفها بصواريخ غراد واقتحامها بريًّا".
في المقابل، نفت مصادر بحركة "أنصار الدين" ذلك قائلة إن مقاتليها "يتحركون وفق تعليمات صادرة من زعيم الحركة إياد آغ غالي الذي لم يأمرهم بالدخول في اشتباكات مع مقاتلي تحرير أزواد الموجودين في المدينة".
وقالت وسائل إعلام محلية إن مقاتلي الحركة ومنذ مرابطتهم على أطراف المدينة "أعلنوا رغبتهم في التفاوض، وعرضوا على عناصر الحركة الوطنية لتحرير أزواد الانضمام إليهم، أو تركهم يدخلون المدينة".
ولم تذكر "تحرير أزواد" الجهة التي قد يقصدها مقاتلوها بعد خروجهم من ليره، فيما يرجّح متابعون أنهم سيتجهون إلى "تشلشلا" أو "حاسي الأبيض" القريبين جدًا من الحدود الموريتانية.
وكان الناطق الرسمي باسم "أنصار الدين"، عمر سنده بوعمامة، قد اتهم "تحرير أزواد" في تصريحات صحفية سابقة بتلقيها دعماً مادياً من فرنسا عبر موريتانيا.
وحول ما إن كان المقصود بالدعم المال أم السلاح، قال بو عمامة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء "هناك شيء ما وأعتقد أن المال في المقدمة".
ولم يتسنّ معرفة تعليق موريتانيا وفرنسا أو "تحرير أزواد" بهذا الشأن.
وتتصارع كل من حركة "أنصار الدين" وحلفائها: "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وحركة "التوحيد والجهاد" السيطرة على شمال مالي مع حركة "الجبهة الوطنية لتحرير أزواد"، وذلك منذ سيطرة هذه الحركات على المنطقة في أبريل/ نيسان الماضي، بعد شهر من حدوث انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري، وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.