صهيب رضوان
عمان- الأناضول
تصاعدت احتجاجات صحفيين أردنيين ضد التعديلات التي أدخلتها الحكومة على قانون المطبوعات والنشر، مطالبة برحيل الحكومة وإسقاط عضوية وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال من نقابة الصحفيين.
ونظم هؤلاء الصحفيون مسيرة احتجاجية، أمس الإثنين، انطلقت من مقر صحيفة "الدستور" اليومية مرورًا بصحيفة "الرأي" وانتهاء بيومية "العرب اليوم".
ورفع المحتجون شعارات غير مألوفة في مثل هذه التظاهرات، طالبوا فيها برحيل حكومة فايز الطراونة، والتراجع عن تعديلات القانون، ووقعوا على مذكرة تطالب بإسقاط عضوية وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، سميح معايطة، من نقابة الصحفيين.
وشارك في المسيرة، نقيب الصحفيين طارق المومني، وعدد من أعضاء مجلس النقابة، إضافة لعدد من مالكي المواقع الإلكترونية التي يختص القسم الأكبر من التعديلات بوضع ضوابط للممارسة الإعلامية فيها.
ورفع الصحيون لافتات منها "لا لحجب المواقع الإلكترونية".. "نعم لحرية الإعلام".. "لا إصلاح دون حرية إعلام".. "إعلام حر = وطن حر".. "لا لإرهاب الصحفيين".
من جهته، اعتبر عبادة الزرقان، مدير تحرير وكالة البوصلة الإخبارية، والتي لها موقع إلكتروني يحمل نفس الاسم، أن التعديلات القانونية "عقابية وليست تنظيمية" وتقيّد عمل الصحفيين.
وقال الزرقان، في تصريح لوكالة الأناضول، إنه "لو كان هدف التعديلات تنظيميًا لتشاورت الحكومة مع نقابة الصحفيين حولها، لكن الذي جرى هو تجاهل النقابة، وهي المؤسسة المنتخبة التي تمثل الصحفيين".
وأشار الزرقان إلى أن التعديلات "تهدف إلى إسكات صوت المواقع الإلكترونية، خاصة تلك التي تطرح أراءً مخالفة لرأي الحكومة، التي عدلت القانون قبيل الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها مع نهاية العام الحالي".
واعترض الزرقان على التعديلات التي تضع السلطة على المواقع الإلكترونية بيد مدير المطبوعات والنشر، معتبرا ذلك "مخالفا للدستور".
وقال إن "الجهة المخولة، بمحاسبة المخالفين لقانون النشر، هي السلطات القضائية، بينما مدير المطبوعات يعتبر سلطة تنفيذية".
وحذّر مدير تحرير البوصلة من أنه "في حال عدم تراجع الحكومة عن التعديلات، فإن مالكي المواقع الإلكترونية والعاملين فيها سيقومون بخطوات تصعيدية، منها الاستمرار في الاعتصامات والمسيرات، والاحتجاب الطوعي للمواقع، واللجوء لمنظمات حقوقية دولية.. وغيرها".
ولم يستبعد الزرقان صدور هذه المواقع من خارج الأردن، "لتفويت الفرصة على الحكومة" التي تطالب تلك المواقع بأخذ تراخيص رسمية من مدير المطبوعات، والالتزام بالتعديلات التي "تحد من حرية الإعلام" لا سيما التي توقع المسؤولية على كل ما ينشر على الموقع، ومن ضمنها تعليقات القراء.
وتلزم التعديلات الجديدة للقانون المواقع الإلكترونية التي من نشاطها "نشر الأخبار والتحقيقات والمقالات والتعليقات ذات العلاقة بالشؤون الداخلية أو الخارجية للمملكة" بالحصول على ترخيص من الحكومة الأردنية، وتطبق عليها بالتالي كافة القوانين المتعلقة بالصحافة.
ونصت التعديلات كذلك على اعتبار التعليقات التي تنشر في المطبوعة الإلكترونية "مادة صحفية" تقع ضمن مسؤولية المطبوعة الإلكترونية ومالكها ورئيس تحريرها ومديرها، وأي من العاملين فيها من ذوي العلاقة بالمادة محل التعليق، وألزمت المواقع بضرورة الاحتفاظ بسجل خاص للتعليقات المرسلة إليها لمدة لا تقل عن ستة أشهر.