قيس أبو سمرة
الخليل (الضفة) – الأناضول
بين الصراخ والعويل تتنقل يارا جرادات 3 أعوام تبحث عن دميتها الصغيرة، غير آبهة بما يجري من حولها، تنتظر والدها الذي غاب عنها بقصد العمل كما أخبرتها والدتها، ليداعبها ويضمها، ولا تعلم أن دميتها آخر هدايا والدها الذي توفى في أحد سجون إسرائيل.
تبتسم مع الحضور وتنتقل من حضن والدتها إلى قريباتها، يعج البيت منذ ليلة السبت بأهالي البلدة، في الشوارع ببوسترات تحمل صور والدها الشاب، وعلى مقربة من البلدة شبان يستعدون لصب جم غضبهم على دوريات عسكرية إسرائيلية.
الصورة في شوارع بلدة "سعير" القريبة من مدينة الخليل في أقصى جنوب الضفة الغربية مسقط رأس الأسير عرفات جرادات الذي توفي بنوبة قلبية خلال التحقيق معه في سجن مجدو الإسرائيلي، بحسب ما قالت وسائل إعلام إسرائيلية، تسارعت لتشمل الضفة الغربية التي انتفضت اليوم غضبا لوفاته.
دلال جرادات زوجة الأسير تشكك في الرواية الإسرائيلية لوفاته، وتقول لمراسل الأناضول: "لم يكن يعاني من أي مرض، اعتقل بصحة جيدة، ودعنا قبل خروجه وقال لا تخشوا علي لن أطول الغياب".
وتضيف: "بعد اعتقاله طلب ضابط المخابرات الإسرائيلي منه العودة مرة أخرى لوداعنا، كان الضابط بتحدث بلهجة غريبة لم أعهدها من قبل رغم اعتقال زوجي عدة مرات سابقة، وتتابع قائلة: "لقد أعدموه.. أعدموه".
في باحة البيت يجلس محمد شقيق جرادات قائلا: "لن نقبل أن تطوى عملية قتل شقيقي بسلام، نطالب بلجنة تحقيق دولية ومحاسبة دولة الاحتلال على فعلتها".
واتهم محمد إسرائيل باغتيال شقيقه عمدا في أقبية التحقيق.
وجرادات أسير محرر من موالي عام 1983من بلدة سعير شمال محافظة الخليل، متزوج وهو أب لثلاثة أبناء أكبرهم طفلته يارا تبلغ من العمر 3 سنوات، وطفله محمد يبلغ من العمر عامين، وزوجته حامل في الشهر الرابع في طفل ثالث.
اعتقل في تاريخ 18-2- 2013 بتهمة الانتماء لكتائب شهداء الأقصى.