القاهرة - صبحي مجاهد
ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالعنف ضد المتظاهرين في بنجلاديش على خلفية حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة بنغالية مؤخرًا بحق معارض إسلامي بارز لاتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم إبادة خلال حرب الاستقلال عن باكستان.
وحمَّل الاتحاد الحكومة البنغالية المسؤولية عن تصاعد الأحداث على هذا النحو في البلاد والتي جاءت في أعقاب اتهام قادة الجماعة الإسلامية بارتكاب جرائم حرب إبان أحداث الانفصال قبل (41) عامًا، وعقدها محاكمات خاصة لهم، وإنزال عقوبة الإعدام لبعض قادة الجماعة.
وأضاف الاتحاد، في بيان له اليوم، أن تلك الإجراءات تسببت في تعالي صيحات المؤيدين للجماعة الإسلامية، من مختلف فئات الشعب، ومطالبتهم بإطلاق سراح أولئك القادة، في مسيرات سلمية حافظت على النظام.
وندد البيان بشدة بقمع المظاهرات السلمية، التي تطالب بإطلاق سراح القادة العلماء والدعاة الأبرياء، لأنها من ضمن الحريات المكفولة لكل الشعوب، ويطالب الاتحاد الحكومة بتوفير الأمن والسلامة للجميع، وجمعًا للكلمة، ودرءًا للمخاطر التي تحيط بالبلاد.
وطالب الاتحاد رئيسة وزراء بنجلاديش بإطلاق سراح القادة السياسيين، ووقف المحاكم الاستثنائية فورًا، مشيرًا إلى أن كل البراهين تدل على أن هذه المحاكمات "صورية ولأغراض سياسية".
وثمَّن الاتحاد الجهود التي تبذلها تركيا ومصر والسعودية وماليزيا وغيرها من قيادات الدول العربية والإسلامية للضغط على الحكومة الحالية لوقف المحاكمات الاستثنائية.
وقتل 30 شخصًا الخميس الماضي في صدامات وقعت مع الشرطة خلال تظاهرات في العاصمة البنغالية دكا؛ احتجاجًا على حكم بالإعدام على القيادي المعارض.
واعتقل "دلاور حسين سعيدي" في يونيو/ حزيران عام 2010، وأدانته المحكمة بارتكاب جرائم قتل جماعي واغتصاب وجرائم أخرى خلال الصراع من أجل الاستقلال عام 1971، لكن الحزب رفض حكم المحكمة وبدأ ينظم إضرابات احتجاجًا عليه.
وكانت الحكومة البنغالية الحالية قد شكلت المحكمة الخاصة في عام 2010 للتعامل مع البنغاليين الذين تعاونوا مع القوات الباكستانية، والذين حاولوا أن يعيقوا نيل بنغلاديش (باكستان الشرقية، كما كانت تُعرف آنذاك) الاستقلال عن باكستان.