Amer Fouad Fouad Solyman
10 مايو 2026•تحديث: 10 مايو 2026
القاهرة/ الأناضول
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الفرنسي جان نويل بارو المستجدات الإقليمية ومسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران لخفض التصعيد في المنطقة.
جاء ذلك خلال لقائهما في القاهرة مساء السبت، بحسب بيان للخارجية المصرية الأحد.
الوزارة قالت إن الوزيرين أشادا بعمق العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما عقب ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في أبريل/ نيسان 2025.
وأعربا عن التطلع إلى الارتقاء بمستوى التعاون في المجالات كافة، خاصة الاقتصادية والتجارية.
كما بحثا التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد في المنطقة، واستعرضا تطورات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.
ويخيم جمود على هذا المسار الهادف إلى إنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تبدأ هدنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي بوساطة باكستانية.
وإثر تعثر جولة أولى من المفاوضات، أعلنت واشنطن في 13 أبريل فرض حصار على موانئ إيران، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، فردت طهران بمنع المرور منه دون تنسيق معها.
وأكد عبد العاطي أهمية دعم مسار المفاوضات باعتباره السبيل الوحيد لخفض التصعيد وإنهاء الحرب.
وشدد على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة، ومراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج العربي.
وجدد إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية "غير المبررة" على الدول العربية.
وردا على العدوان، نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول الخليج العربي والأردن، لكن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة.
كما بحث الوزيران تطورات القضية الفلسطينية، وشدد عبد العاطي على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب بقطاع غزة، وبدء تنفيذ المرحلة الثانية.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وبينما أوفت حركة "حماس" بالتزاماتها، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، فقتلت 850 فلسطينيا وأصابت 2433.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
عبد العاطي شدد أيضا على أهمية مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية.
وبرغم تنصل إسرائيل، إلا أن ترامب أعلن منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي بدء المرحلة الثانية، وهي تتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي الذي يحتل نحو 60 بالمئة من مساحة غزة.
كما تتضمن نشر قوة استقرار دولية تتولى قيادة العمليات الأمنية في غزة، وإعادة الإعمار مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
وفيما يتعلق بالتطورات في لبنان، جدد عبد العاطي إدانة مصر للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادة البلد العربي.
وشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي اللبنانية، ودعم المؤسسات الوطنية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في حفظ أمن واستقرار البلاد.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي عدوانا موسعا على لبنان، ما خلّف آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس عدد السكان، حسب معطيات رسمية لبنانية.
وفي 17 أبريل/ نيسان الماضي بدأت هدنة لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار الجاري، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل بعشرات القرى.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.