ياسر البنا - تسنيم عرفات
صور: مصطفى حسونة
فيديو-متين كايا
غزة – الأناضول
"غزة.. خمسة آلاف عام حضارة وحضور".. تحت هذا العنوان نظّمت الجامعة الإسلامية ووزارة السياحة والآثار بقطاع غزة معرضًا للآثار قالت إنه يهدف إلى "توعية الأجيال الفلسطينية بآثارها التاريخية التي لا تكف اسرائيل عن سرقتها وتشويهها".
وعلى مدار 4 أيام منذ افتتاحه الأحد وحتى أمس الأربعاء، عُرض بالمعرض العديد من الآثار التي اكتشفت في قطاع غزة، بالإضافة إلى صور للمواقع الأثرية المختلفة الموجودة بالقطاع.
نهاد الشيخ خليل، رئيس قسم التاريخ والآثار بالجامعة الإسلامية، قال لـ"الأناضول": إن "المعرض اشتمل على صور مختلفة لآثار فلسطينية لعدد من الحقب التاريخية بدءًا من العصر البرونزي ثم الحديدي مرورًا على العصر الكنعاني والإغريقي والروماني والبيزنطي، ثم فترة الاحتلالات التي تعاقبت على فلسطين وصولا إلى مرحلة الفتح الإسلامي والعثماني".
وأوضح الشيخ خليل أن "هذا المعرض تكون من شقين، حيث ضم الشق الأول صورًا تاريخية تبرّع بها الأكاديمي الفلسطيني جمعة قلجة، والشق الآخر عبارة عن معروضات أثرية ساهمت بها وزارة السياحة والآثار".
وأشار إلى أن "المعرض جاء للفت الانتباه إلى أهمية التاريخ والآثار، وتشجيع الأجيال الصاعدة على تعلم علم الآثار الذي باتت دراسته جزءًا من إثبات الوجود فوق هذه الأرض ودحض روايات الاحتلال الإسرائيلي القائمة على سرقة الآثار والتراث الفلسطيني".
وكشف أن "أغلب الاكتشافات الأثرية في فلسطين كانت لعلماء آثار أجانب"، مشيرًا إلى أن "جانبًا من الصور الموجودة في المعرض هي آثار سرقتها إسرائيل خلال احتلالها لغزة"، قبل أن تنسحب منها بقرار أحادي الجانب في العام 2005.
من جانبه، قال أسعد عاشور، مدير دائرة المتاحف بوزارة السياحة والآثار بغزة، إن "أرض غزة مليئة بالآثار التي تدل على الحضارات التي مرت على هذه المدينة منذ بدء الخليقة".
وأضاف قائلا لمراسل وكالة الأناضول: "نعثر على آثار جديدة بشكل دائم، منها فرعوني وكنعاني وروماني ويوناني وبيزنطي"، لكنه شكا من أن "سكان القطاع لا يهتمون بالآثار"، مرجعًا السبب إلى "انشغالهم بالقضايا الحياتية والسياسية".
وتابع "لذلك كان هذا المعرض، حيث أردنا أن نلفت انتباه الناس، ونقول لهم: شاهدوا حضارتكم وعراقتكم، فهناك شعوب تبحث لها عن تاريخ، ونحن لدينا تاريخ ضارب في العمق والقدم، فنحن أصلاء ولسنا طارئين مثل الصهاينة المغتصبين لأرض فلسطين".
وعرض في المعرض جزء من مصحف يعود للحقبة العثمانية، به آيات من سورتي المائدة والأنعام، تظهر بشكل واضح للغاية.
كما عرض كذلك العديد من الصور لمواقع أثرية عثمانية، بعضها مساجد، وبعضها "أسبلة مياه"، وبعضها أضرحة ومقامات، وأسوار، ومقابر.
وعن الحقبة العثمانية التي مرت على غزة، قال عاشور: "العثمانيون حكموا غزة قرابة 400 عام، وتركوا العديد من الآثار، أهمها قصر الباشا، الذي حولناه إلى متحف (..) لا أحد يستطيع إنكار تأثير العصر العثماني على حضارة ورقي غزة".
بدورها، أشارت صفاء كحيل، المرشدة في المعرض، إلى أن "غالبية آثار المعرض، وجدت في المقبرة الرومانية في منطقة جباليا شمال قطاع غزة".
وشرحت كحيل، لمراسل وكالة الأناضول، بعضًا من الصور التي احتواها المعرض، فأشارت إلى أن "بعضها صور لمقتنيات من الحضارة اليونانية والرومانية، والإسلامية، حيث عثر على صورة للعهدة العمرية التي منحها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب لمسحيي القدس، عقب فتحها".
كما نوهت إلى صورة لتمثال فتاة فرعونية عثر عليه في غزة، بالإضافة إلى بعض التوابيت الفرعونية والكنعانية.
واحتوى المعرض كذلك صورًا للقديس بيرفيريوس، الذي أدخل المسيحية إلى فلسطين، وأخرى تشير إلى "الغليون" الذي أدخله العثمانيون لغزة، حيث لم يكن يعرف سابقا.