نور أبو عيشة
غزة - الأناضول
أعلنت حركة فتح في قطاع غزة، اليوم الخميس، الحصول على موافقة مبدئية من حكومة حماس، بإقامة مهرجان في القطاع احتفالاً بالذكرى الـ"48" لتأسيس الحركة، وذلك لأولِ مرةٍ منذ (6) سنوات.
وقال نائب المفوض العام لحركة فتح في غزة يحيى رباح لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء: "من المؤكد الحصول على موافقة حماس النهائية في الفترة القادمة، وذلك بعد موافقتها المبدئية لإقامة المهرجان".
وأشار رباح إلى أن "الهيئة القيادية لفتح ستدعو إلى اجتماع طارئ لتحديد مكان المهرجان"، لكنه توقع أن يقام المهرجان في ساحة "الكتيبة" وسط غزة.
وساحة الكتيبة، هو المكان نفسه الذي أحيت فيه حركة حماس، ذكرى تأسيسها السبت الماضي، كما أن المكان، هو ذاته الذي شهد آخر مهرجان نظّمت فيه فتح ذكرى تأسيسها في قطاع غزة نهاية عام 2007، حيث تخللته مواجهات بين المشاركين، والشرطة التابعة لحكومة غزة؛ ما أسفر عن مقتل 6 فلسطينيين، في حينها.
ويسود الانقسام أراضي السلطة الفلسطينية، حيث تحكم حماس قطاع غزة، فيما تدير حركة فتح الضفة الغربية، ولم تنجح كافة الجهود العربية لرأب الصدع فيما بين الحركتين.
وسادت أجواء من التصالح بين حركتي فتح وحماس، مؤخرا، حيث شارك وفد من فتح في احتفال ذكرى تأسيس حركة حماس في غزة قبل أيام، كما سمحت حركة فتح لحماس بتنظيم احتفالات في الضفة الغربية اليوم.
وأوضح رباح أن مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح ستتابع الترتيبات النهائية المتعلقة بالمكان والزمان والاستعدادات الخاصة بالبروتوكولات والدعوات والأمور اللوجستية والإعلامية الأخرى.
ولفت إلى أن عنوان المهرجان "الدولة والانتصار" يحمل مدولات كبيرة حيث أن الدولة قد أصبحت حقيقة بعد أن أخذت شهادة ميلادها بالأغلبية الساحقة في الأمم المتحدة، منوهاً إلى أن أول مرة يحدث في الأمم المتحدة اتفاق بأغلبية ساحقة.
وتابع رباح: "سيتم دعوة حركة حماس لحضور المهرجان، حيث تبادلنا معهم الهدايا الجميلة في الفترة الأخيرة، هم يقدمون مبادرة جيدة، ونردّ عليهم بمبادرة إيجابية".
وأشار إلى أن دعوة حركة حماس لمهرجان فتح، يمهد الطريق بشكل كبير في سبيل تحقيق المصالحة الفلسطينية.
وكشف رباح أن وفوداً فلسطينية وعربية ستشارك في مهرجان الذكرى التأسيسية لحركة فتح الـ"48"، منوهاً أن قادة من الحركة سيأتون من الضفة الغربية لمشاركة أهالي غزة فرحة الانتصار والدولة، إضافة إلى مشاركتهم ذكرى الثورة الفلسطينية.
ولم يتسن لمراسلة وكالة الأناضول، الحصول على ردود من حركة حماس، أو الحكومة في غزة، على تصريحات قادة فتح السالفة، حيث فضل بعضهم عدم التعليق.