منى منصور
القاهرة- الأناضول
"لن أغلق اللجنة حتى يدلي آخر ناخب بصوته ولو تطلب الأمر أن أبقى فيها حتى منتصف الليل"، تصريح أدلى به القاضي المشرف على لجنة انتخابية بأحد أكبر الأحياء الشعبية في القاهرة لطمأنة الناخبين الذين فاق حجم إقبالهم الكبير على التصويت في الاستفتاء اليوم على مشروع الدستور ما كانت متوقعا.
ومع تفاوت مستوى الإقبال على التصويت في أحياء القاهرة، كان للأحياء الشعبية ذات المستوى المعيشي المتوسط والمنخفض النصيب الأكبر من حجم الإقبال.
وأشارت مراسلة الأناضول إلى أن حي "الأزبكية" الشعبي وسط القاهرة بدأت عملية التصويت فيه في الساعات الأولى من اليوم بأعداد تراوحت بين 6 و7 آلاف ناخب.
ويمتد صف الرجال المنتظرين أدوارهم للإدلاء بأصواتهم أمام لجنة مدرسة الأزبكية بنات بنحو 1000 ناخب، يتنوعون حسب السن والوظيفة والديانة، وبالمثل يمتد صف النساء إلى المئات، وأدى تواجد أعداد كبيرة من كبار السن إلى ارتباك بسبب محاولة أفراد الجيش والشرطة إدخالهم دون التزام بالصف نظرا لحالتهم الصحية.
ومع التواجد الأمني الملحوظ إلا أن كثافة الأعداد وتزايد الوافدين يوحي بالحاجة إلى مزيد من إجراءات التأمين، كما يتوقع أن يتم مد فترة التصويت إلى ما بعد الوقت المقرر قانونا والمحدد بالساعة التاسعة مساء (19:00 تغ).
ومن داخل اللجنة الفرعية 4 بحي الأزبكية أيضا، قال مستشار مجلس الدولة، محمد مصطفى، المشرف على اللجنة لمراسلة وكالة "الأناضول" إن عملية التصويت "تسير حتى الآن بشكل سلس، غير أن تزايد الأعداد سوف يؤدي بالتأكيد لمد ساعات التصويت، وهو ما ينعكس بدوره على عملية الفرز التي ستتم ليلا بعد انتهاء التصويت".
وأضاف: "سأبقي باب التصويت مفتوحا أمام الناخبين المتواجدين أمام باب اللجنة، حتى لو اضطر الأمر أن يمتد ذلك حتى منتصف الليل، ولن أغلق الباب أمام أي ناخب".
ورصدت مراسلة "الأناضول" التزام الموظفين بإجراءات إبراز الرقم القومي وغمس الأصبع بالحبر الفسفورى والتصويت خلف عازل بلاستيكي، إلا أن اختفاء الكشوف الانتخابية في بعض اللجان خاصة لجان السيدات سبب بعض الارتباك و قد حاول أحد الناخبين المؤيدين لخيار "نعم" الاستمرار في الوقوف أمام اللجنة حاملا نسخة من الكشوف لإرشاد الناخبين و الناخبات إلا أن أحد المواطنين اعترض على وجوده، معتبرا أنها وسيلة للتأثير على الناخبين، وطالب ضابط الشرطة العسكرية بإخراجه وهو ما حدث.
إسراع اللجنة العليا للانتخابات في إنجاز إجراءات الاستفتاء على الدستور لم تسمح بإصدار بطاقات للإعلاميين ومراقبي حقوق الإنسان وهو ما أثر بدوره على تواجدهم الذي لم يكن ملحوظا مقارنة بالانتخابات التشريعية و الرئاسية إلا أن رئيس اللجنة أكد أنه يستقبل أي شخص يحمل هوية صحفي أو مراقب.