القلمون (ريف دمشق)- الأناضول
قال قائد "كتيبة الفاروق"، العاملة في منطقة "القلمون" بريف دمشق والمنضوية تحت لواء الجيش السوري الحر، إن "الجيش الحر يحصّن حاليا مواقعه بانتظار إعلان معركة القلمون التي سيحدد الجيش الحر توقيتها ومكانها بهدف دحر قوات النظام بالكامل عن منطقة ريف دمشق".
جاء ذلك في لقاء أجراه مراسل الأناضول مع قائد الكتيبة المعروف بـ"أبو أحمد"، في موقع لكتيبة الفاروق بإحدى مدن ريف دمشق التي تشهد بين الحين والآخر قصفًا مدفعيًّا من قبل القوات النظامية المتمركزة في الثكنات القريبة من المدينة.
وأكد "أبو أحمد"، الذي رفض الكشف عن اسمه لحساسية وضعه، على استقرار الوضع العسكري في منطقة القلمون بعد تمركز المعارضين المسلحين في مدنها بالتعاون مع الأهالي "الذين يرحّبون بالثوار ويشكلون حاضنة شعبية قوية لهم تؤمّن لهم الدعم وتتجاوز الأخطاء الفردية لعناصر الكتائب"، على حد قوله.
وأشار إلى أن "العمليات التي تقوم بها عناصر كتيبة الفاروق تقتصر حاليا على مهاجمة الحواجز والثكنات العسكرية" لجيش النظام.
وعن تأثير العمليات على أمن المواطنين، أوضح "أبو أحمد" أن "الهدف الرئيسي لعمليات كتائب الفاروق هو إسقاط النظام وحماية المدنيين"، مضيفًا "لكن النظام يعمد إلى استهداف التجمعات المدنية بشكل مباشر، ويرد بطريقة جنونية على العمليات الموضعية للثوار، إذ يسقط البراميل المتفجرة التي تزن قرابة الخمسمائة كيلوغرام على قلب المدن التي نعمل فقط على أطرافها لتقليل الإصابات بين المدنيين".
من جهة أخرى، أشار قائد "الفاروق" إلى "مشاركة عناصر من حزب الله بالقتال ضد الجيش الحر في منطقة جوسيه الحدودية مع لبنان، إضافة إلى قصف منطقة القصير في ريف حمص بالصواريخ من منطقة الهرمل في البقاع شرق لبنان".
وعن تركيبة "كتيبة الفاروق" وتسليحها في "القلمون"، أوضح أن "الكتيبة تتألف من الثوار وعدد كبير من الجنود والضباط المنشقين عن النظام كالعقداء والملازمين الّذين تحولت رتبهم من رتب عسكرية إلى رتب ثورية، أما التسليح فهو يعتمد بشكل أساسي على توزيع غنائم كتائب الفاروق العاملة في مختلف المدن السورية إضافة إلى تبرعات الأهالي وتصنيع عدد من الوسائط القتالية بشكل محلي".
وبالنسبة لأعداد جنود "كتيبة الفاروق" في منطقة القلمون، رفض أبو أحمد الإجابة، مكتفيًا بالقول بأن "العدد كافٍ لحماية الأهالي وصد القوات النظامية".
وتبدو الحياة منظمة داخل مركز "كتيبة الفاروق" الّذي زاره مراسل الأناضول، حيث يلتزم جنود الكتيبة بدوامات العمل والإجازة، وينفذ عناصر الكتيبة دوريات للحماية، كما يتجاوبون سريعا مع الحالات الطارئة التي تستوجب تواجد مسلح لعناصر الجيش الحر.