عمر نجاح
الرباط – الأناضول
ينتظر أن يحظى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، اليوم الأربعاء، باعتراف دولي واسع بمناسبة انعقاد الاجتماع الرابع لمجموعة "أصدقاء سوريا" بمدينة مراكش المغربية (وسط)، بحسب مصادر صحفية.
ويتوقع أن يناقش المؤتمر كذلك إجراءات جديدة لدعم الائتلاف، وبحث العملية الانتقالية في سوريا، ودراسة سبل مساعدة الشعب السوري.
وأكد المغرب في وقت سابق أن الاجتماع سيكون فرصة للاعتراف الدولي بالائتلاف، وبحث البعد الإنساني للأزمة السورية، حيث يراهن المغرب على حشد دعم دولي واسع للائتلاف في اجتماع مراكش.
ويرتقب أن تتوسع قائمة الدول المعترفة بالائتلاف كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري بمناسبة انعقاد هذا الاجتماع.
وتوالت الاعترافات حتى قبل حلول موعد الاجتماع، خاصة من قبل الاتحاد الأوروبي، وسط توقعات بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية رسميًّا اعترافها بالائتلاف، اليوم الأربعاء، من مدينة مراكش.
وأعلن الاتحاد الأوروبي، الإثنين، رسميًّا اعترافه بالائتلاف "ممثلا شرعيا" للشعب السوري في ختام زيارة رسمية قام بها أحمد معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف، للعاصمة البلجيكية بروكسل.
ويراهن "أصدقاء سوريا" كذلك على انتزاع اعتراف أمريكي رسمي بالائتلاف، بحسب مسؤولين أمريكيين.
ويمثل الولايات المتحدة الأمريكية في الاجتماع وليم بيرنز، مساعد كاتبة الدولة في الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، بعد أن حالت وعكة صحية دون ذهاب الوزيرة الأمريكية شخصيًا إلى المغرب.
وأكد سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، في تصريحات سابقة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن بلاده وجّهت الدعوة لـ"أكثر من مائة وفد من مختلف دول العالم للمشاركة في الاجتماع".
وأفاد العثماني بأن "نصفهم تقريبا ممثلون على مستوى وزراء الخارجية"، وكشف عن تعبير الوفود المشاركة عن "حرصها على الإسهام في هذا الجهد الدولي لوقف ما يتعرض له الشعب السوري من قتل".
وإلى جانب الوفود الحكومية، سيشارك في اجتماع مراكش أعضاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وممثلو عدد من المنظمات الدولية والإقليمية وناشطين مدنيين من دول عديدة.
ويعد اجتماع مراكش الأول من نوعه الذي يعقده "أصدقاء سوريا" بعد الإعلان عن تأسيس الائتلاف الوطني لقوة الثورة والمعارضة السورية وانتخاب الخطيب رئيسًا له.
ويتوقع أن يخصص الاجتماع جزءًا عامًا من أشغاله لبحث الجانب الإنساني للأزمة السورية. وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي للأناضول في وقت سابق إن الاجتماع سيركز كذلك على "البعد الإنساني للأزمة، من خلال المساعدة الدولية للاجئين في دول الجوار السورى وتقديم الدعم للمفوضية العليا للاجئين، من أجل تقديم المساعدات للنازحين، ومواجهة المأساة الإنسانية المستمرة إلى حدود الساعة".
ويعتبر هذا الاجتماع الرابع من نوعه للمجموعة بعد عقده في كل من تونس العاصمة وإسطنبول التركية وباريس الفرنسية، علما بأن آخر اجتماع لـ"أصدقاء سوريا" عقد في يوليو/ تموز الماضي في باريس.
وكان من المقرر عقد هذا الاجتماع بمدينة مراكش المغربية في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قبل أن يرجأ إلى أجل غير مسمى ويعلن في وقت لاحق عن عقده بتاريخ 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري بالمدينة نفسها.