محمد أبو عيطة
تصوير أيمن محسن
سيناء(مصر) - الأناضول
قال الشيخ "مرعى عرار"، القيادي بـ"الدعوة السلفية" في سيناء، إن إسرائيل تسعى لإظهار نظام الحكم الجديد في مصر عاجزًا عن السيطرة على سيناء بهدف تهيئة الرأي العام العالمي لقبول اجتياحها لسيناء في الوقت الذى تراه، بحجة وجود خطر يهددها من الجماعات المسلحة في هذه المنطقة.
وفي مقابلة خاصة مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء، أشار عرار إلى أن إسرائيل، التي "تقوم بعمل مخابراتي واضح في سيناء"، تبالغ في حجم هذه الجماعات لكسب التعاطف معها من خلال الترويج بأن هذه الجماعات تشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها.
واتهم الشيخ عرار، الذى يشغل منصب المتحدث باسم الدعوة السلفية في مدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة، شرق سيناء، "أطرافًا معارضة" للحكم الجديد في مصر بالعمل على توريطه في أحداث سيناء، مطالبًا في الوقت نفسه بوقف التعامل الأمني مع الوضع في سيناء.
وإلى تفاصيل الحوار:
ـ كيف تقيّم حملات قوات الجيش والشرطة المصرية التي تستهدف مسلحين متورطين في حوادث أمنية بسيناء؟
ـ الأمر لم يكن بحاجة إلى نزول قوات، وهذه المعالجة ثبت فشلها في السنوات السابقة، ولكن يبدو أن العقلية الأمنية مازالت مسيطرة، أو أن هناك من أراد توريط القيادة الجديدة في معالجة خاطئة، تسببت في قتل 16 جنديًّا في رفح أغسطس/آب الماضي ونأمل ألا تتكرر الأخطاء نفسها.
ـ من المسؤول عن هذا الفشل من وجهة نظرك؟
ـ من يفتش جيدًا ويقرأ المعطيات سيجد أن إسرائيل متورطة بشكل أو بآخر في مثل هذه الحوادث البشعة ومن بيده القرار يعلم جيدًا النتائج المترتبة على المعالجة الأمنية، وهناك محاولة لتحميل أبناء سيناء ذنب قتل الجنود.
ـ ما هي مصلحة إسرائيل في إثارة الأزمات بالقرب من حدودها ومع دولة عقدت معها معاهدة سلام؟
ـ ومنذ متى تحترم إسرائيل معاهداتها؟!، الاتفاقية لا تمنع إسرائيل من العربدة، ومن مصلحتها إظهار النظام الجديد عاجزًا لا يستطيع أن يفرض النظام على أراضيه وخصوصا سيناء المتاخمة لحدودها، كما أن التهويل من أمر الجماعات الإسلامية بسيناء يمهّد الرأي العام العالمي لتفهم أسباب اجتياحها لسيناء إذا أرادت ذلك.
ـ هل رُصدت اختراقات إسرائيلية لمناطق سيناء موثّقة بأدلة لديكم؟
ـ كل الأحداث الأخيرة تخدم مصلحة إسرائيل بالدرجة الأولى.. وهي تقوم بعمل مخابراتي أكثر مما هو علني .
ـ كيف ترى ظاهرة انتشار السلاح في سيناء؟
ـ السلاح ليس جديدًا، وهو موجود في كل ربوع مصر، يجب أن تنشط الدولة لإعادة الانضباط.
ـ وكيف ترى مظاهر حمل السلاح بأيدي الجماعات المسلحة بسيناء بشكل علني؟
ـ كما قلت لكم السلاح موجود منذ زمن طويل، ولكن ما أظهره بهذا الشكل هو الفراغ الأمني المتعمد في سيناء .
ـ هل رصدت تغيّرًا في أفكار الجماعات الإسلامية بسيناء، وأسلوب عملها على الأرض في ظل النظام الحالي؟
ـ بالتأكيد هناك تغير ملحوظ سواء في الأيديولوجيات والاستراتيجيات؛ لأن المجال الآن أكثر انفتاحًا بعد سقوط النظام السابق مما أعطى الفرصة للجميع أن يشارك في العمل السياسي والاجتماعي دون ضغوط أو ملاحقات أمنية.
- هل ترى أن النظام المصري الحالي يميل لاحتواء كافة الجماعات الإسلامية بسيناء؟
ـ يجب عليه أن يفعل ذلك، وعليه أن يستفيد من جهود الجميع فلكل دوره الذي لا يستطيع أن يفعله غيره .
ـ هل هناك جديد عن التفاوض بين الحكومة المصرية والجماعات المسلحة بشأن مبادرات حقن الدماء؟
ـ نسمع أن هناك وساطات عن طريق الرئاسة، ولكننا لا نرى شيئًا على الأرض .
ـ من وجهة نظرك هل تتجه أحداث سيناء للهدوء أم للتصعيد؟
لابد أن يسارع النظام لإيجاد حلول، ولابد للجميع أن يتحمّل مسؤوليته للخروج من هذا المأزق، وبشكل عام أرى أمورًا تبعث على التفاؤل.
ـ يقول بدو سيناء إن الحكومات المصرية تتعمد تهميشهم ألم يتغير الوضع بعد الثورة؟
ـ للأسف على قدر أملنا الكبير في المرحلة الأولى إلا أننا أصبنا بخيبة أمل كبيرة فلم يتغير شيء، وما زالت النظرة الدونية لنا كما هي لم تتغير وهذا يبعث على القلق .
ـ أنت من أهل رفح المصرية وكثر الحديث عن مخاوف للمصريين مما يسمى "الوطن البديل للفلسطينيين" خاصة بعد الحديث عن إنشاء مناطق حرة، وتشجيع الاستثمار الفلسطيني فيها كيف ترون ذلك؟
ـ المنطقة الحرة إشاعة أطلقها مغرضون ومعارضون للنظام الجديد، ليس هناك منطقة حرة ولن يكون هناك وطن للفلسطينيين إلا فلسطين.