وقام المحتجون على مرور المازوت منذ ساعات الفجر الأولى برصد حركة الصهاريج المتوجهة إلى معبر المصنع، ومنعوها من التقدم؛ ما دفع أكثر من 20 صهريجًا يحمل مادة المازوت الأخضر إلى سلوك طريق العودة نحو بيروت.
وحضر إلى المعبر ممثلون عن الحركات والأحزاب الإسلامية في لبنان بينهم وفد من هيئة العلماء المسلمين من المؤيدين لمنع مرور المازوت؛ حيث يقولون إن نظام بشار الأسد يستخدم هذا النوع من الوقود في تشغيل الآلة العسكرية التي تتسبب في مقتل العشرات من السوريين يوميًا.
وحول ذلك، قال الشيخ عدنان أمامة، عضو هيئة العلماء المسلمين في لبنان إن هذا التحرك يأتي "لإلزام الحكومة اللبنانية بسياسة النأي بالنفس، لا سيما بعدما تأكد لنا أن الصهاريج المحملة بمادة المازوت الأخضر والمستخدمة في تشغيل الآلة العسكرية هي لصالح النظام السوري الذي يستخدمها في قتل الشعب".
وفي تصريحات لمراسل الأناضول عبر الهاتف، أكد أمامة على سلمية التحرك، قائلاً إنه لم يتم التعرض لحركة السير العادية بين البلدين، واقتصر منع المرور على الصهاريج.
وأفاد شهود عيان لمراسل الأناضول بأن القوى الأمنية التي حضرت إلى المكان اكتفت بالمراقبة، ولم تحاول فتح الطريق أمام حركة مرور الصهاريج.
ويشهد لبنان منذ شهر احتجاجات على الطرق الدولية في شمال وشرق البلاد على نقل المازوت الأخضر إلى سوريا؛ حيث يعتبرونه دعمًا لنظام بشار الأسد في مواجهة المعارضين له.
وسبق أن قالت مصادر أمنية مسؤولة لـ"الأناضول"، في منتصف الشهر الجاري، إن قرارًا صدر بشكل نهائي بمنع الشاحنات والصهاريج المحملة بالمازوت من التوجّه إلى سوريا عبر مدينة طرابلس شمالي لبنان بعد عدة حوادث تعرضت فيها للمنع من قبل نشطاء.
واضطرت هذه الصهاريج إلى المرور من منطقة البقاع على الحدود الشرقية؛ باعتباره آمنًا من محاولات التعرض لها، غير أن حادثة اليوم تشكل تحديًا جديدًا لها.