وأضاف في لقاء خاص مع مراسل الأناضول أن "الوضع الأمني المتدهور في العراق يتسبب في حصول تجاوزات ضد المصورين الفوتوغرافيين، حتى بات من العسير عليهم الانتقال في الكثير من المناطق وهم يحملون كاميراتهم".
ونتيجة للقيود الأمنية المفروضة على الإعلاميين ومن بينهم المصورون، لجأ المصور العراقي، بحسب مسافر، إلى "الاكتفاء بتصوير الأماكن التي لا تصل إليها السلطات الأمنية؛ ما يظهر الصورة الفوتوغرافية في العراق بشكل بائس".
وعلق على ذلك قائلاً: "نحن بحاجة لأن نبرز السلبيات بشكل جميل للفت نظر الآخرين.. فالجمال والابتسامة موجودان أيضًا في هذا البلد، ومن الضروري تصويرهما".
وأشار رئيس المركز الفوتوغرافي العراقي إلى أن "قانون حماية الصحفيين الصادر عن مجلس النواب العراقي (البرلمان) ما زال حبرًا على ورق، ولا تزال الانتهاكات تقع ضد الصحفيين، أما الحجة التي تتذرع الأجهزة المسؤولة بها دائمًا فهي الوضع الأمني المتدهور".
وتابع: "إننا في العراق نحتاج إلى جهات أمنية مثقفة وواعية تفهم العمل الصحفي".
وبادر المركز لجمع 52 من المصورين الفوتوغرافيين العراقيين في مدينة دهوك التي تبعد نحو 480 كلم شمال بغداد، لرفع كفاءتهم بتدريبات نظرية وعملية تمتد في الفترة من 19 - 25 فبراير/ شباط الجاري.
وعن قدرات المصورين الفوتوغرافيين العراقيين بشكل عام قال مسافر: "لدينا مصورون محترفون احتلوا مكانة بارزة في مجالهم، لكن عمومًا المصور الفوتوغرافي في العراق يحتاج إلى الكثير من الجهد والتدريب".
ورصدت تقارير منظمات محلية ودولية، مقتل وإصابة الكثير من مصوري الفوتوغرافيا والفيديو في العراق، من العراقيين والأجانب، منذ احتلال الولايات المتحدة للعراق عام 2003، مشيرة بأصابع الاتهام إلى القوات الأمريكية والقوات العراقية وجماعات مسلحة.
وأعلنت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين العراقيين في تقريرها السنوي للعام 2012، أنها رصدت 50 انتهاكًا ضد أكثر من 75 مصورًا وصحفيًا ومؤسسة إعلامية، منها وفاة خمسة إعلاميين خلال عام 2012.
وأشارت الجمعية كذلك إلى أن العمل الصحفي في العراق لا يزال يتسم بالتعقيد المقترن بالخطورة رغم مرور نحو 10 سنوات على سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين.