إيمان نصار
القاهرة- الأناضول
حمّل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، ليئور بن دور، حركة حماس في قطاع غزة المسؤولية عن إطلاق الصواريخ من القطاع إلى إسرائيل، محذرًا في الوقت ذاته من رد إسرائيلي عنيف دفاعًا عن ما أسماه "حق بلاده في الدفاع عن أمن مواطنيها".
جاء ذلك في اتصال هاتفي أجرته الأناضول مع المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية صباح اليوم الخميس.
وقال: "من يحكم قطاع غزة هو المسؤول عن التصعيد وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل"، في إشارة إلى حركة حماس.
ورأى أنه "لا وجود أي مبرر لإطلاق أي صاروخ من قطاع غزة على إسرائيل خاصة بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في 2005" على حد قوله.
واعتبر المتحدث الإسرائيلي أنه في ضوء ذلك "يترتب على حماس أن تختار ما إذا كانت تريد الهدوء أو التصعيد"، مؤكداً في الوقت ذاته على ما اعتبره "حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها وفي اتخاذ قرار الرد على إطلاق الصواريخ في الوقت والزمان الذي تريده".
واضاف: "ليس من الحكمة أن تنتقد حركة حماس بعد ذلك إسرائيل إذا ردت بأكثر من صاروخ أو بأي رد آخر أعنف من الهجوم الأول الذي تعرضت له غزة" مؤخرا.
وتشهد مدن وقرى الضفة الغربية موجة غضب واسعة أسفرت عن مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة العشرات في مواجهات اندلعت مع قوات من الجيش الإسرائيلي احتجاجاً على وفاة الأسير الفلسطيني ميسرة أبو حمدية نتيجة "لإهمال" إسرائيل في علاجه من مرض السرطان، بحسب مسؤولين فلسطينيين وجهات حقوقية.
وفي قطاع غزة، سقطت، صباح الخميس، أربع قذائف هاون أطلقت من قطاع غزة قرب تجمعات استيطانية جنوب إسرائيل، دون أن تحدث إصابات.
وأمس الأربعاء، تبنى تنظيم"مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس الجهادي" المسؤولية عن إطلاق قذائف صاروخية جنوب إسرائيل، وذلك رداً على "جرائم إسرائيل المتوالية بحق الأسرى المستضعفين في أقبية السجون الإسرائيلية". كما جاء في بيان صادر عنه يوم أمس.
وفي معرض تعليق المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية على إعادة انتخاب خالد مشعل رئيسًا للمكتب السياسي لحركة حماس وانعكاس ذلك على الشارع الإسرائيلي، قال بن دور: "عندما تختار الحركة زعيمًا لها فهذا أمر داخلي" لكنه أكد على أن ما يعني إسرائيل هنا هو "حصول أي تغيير في أيدلوجية حركة حماس أو في مواقفها السياسية وهو الأمر الذي لم نره حتى اللحظة في ظل تمسك وافتخار الحركة بثوابتها وأيدولوجيتها التي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية على أنقاض دولة إسرائيل وليس جنباً إلى جنب معها".
وتابع: "عندما يريد أي زعيم من حركة حماس أن يعلن للعالم أن هناك تغييراً طرأ في سياسة حماس تجاه اسرائيل عليه أن يمسك الميكروفون (مكبر الصوت) بيده ويعلن للعالم عن ذلك".
وكان أعضاء المكتب السياسي ومجلس شورى حركة حماس قد أعادوا، الأحد الماضي، انتخاب خالد مشعل رئيساً للمكتب السياسي للحركة وذلك في انتخابات جرت في أجواء سرية في العاصمة المصرية القاهرة.
وعلى صعيد الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري للمنطقة الأسبوع المقبل وما إذا كان الوزير الأمريكي سيناقش مسألة عملية التسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين مع المسؤولين الإسرائيليين الذين سيلتقيهم، أكد المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية استعداد حكومته للاستماع للاقتراحات والأفكار الجديدة ورغبتها في استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.
لكنه أعرب عن اعتقاده بأن "مفاوضات السلام ستكون مع الجانب المحسوب على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وليس مع الجانب الذي تقوده حركة حماس التي ترفض أي حديث مع إسرائيل على أساس عدم اعترافها بها".
وأبدى أمله في "إمكانية حدوث أي اختراق للتغلب على العقبات التي تواجه استئناف عملية المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين".