رضا التمتام – أيمن الجملي
تونس ـ الأناضول
فرَّقت قوات الأمن التونسية مظاهرة لمئات المحتجين على اغتيال زعيم حزب الوطنيين الديمقراطيين، ذو التوجه اليساري، شكرى بلعيد، عصر اليوم.
وبحسب مراسل "الأناضول" فإن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس وأمام مقر وزارة الداخلية.
واحتشد منذ الصباح الآلاف من أنصار حزب الديمقراطيين الوطنيين احتجاجا على اغتيال زعيم حزبهم شكري بلعيد.
وتفرق المحتجون إلى الشوارع الفرعية وانتقلت مواجهات قوات الأمن معهم على مستوى منطقة "شارع محمد الخامس و الباساج".
ولم يرصد المراسل إلى الآن أي إصابات أو حالات وفاة.
وأصيب بلعيد - القيادي في كتلة "الجبهة الشعبية" المعارضة للحكومة التونسية - بأربع طلقات على يد مجهولين صباح اليوم نُقل على إثرها إلى المستشفى في حالة حرجة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، وفقًا لما أفادت به مصادر طبية لوسائل إعلام محلية.
ووقعت عملية الاغتيال أمام مقر سكنه في إحدى ضواحي العاصمة تونس.
وأفاد مراسل الأناضول بأن المحتجين أمام مقر وزارة الداخلية يشملون: أنصار كتلة "الجبهة الشعبية" وحزب "الديمقراطيين الوطنيين الموحد" وبعض المحامين من زملاء بلعيد الذي كان يعمل بالمحاماة.
ويطالب المحتجون بـ"إسقاط النظام" و"الثورة من جديد"، ويحمِّلون وزير الداخلية "المسؤولية عن غياب الأمن وعملية الاغتيال"، حسبما أفاد عدد منهم لمراسل الأناضول.
يأتي ذلك فيما شددت وزارة الداخلية من إجراءاتها الأمنية حول مقرها، الذي أحاطته بالأسلاك الشائكة.
وفي سياق كشف خلفيات عملية الاغتيال، أفاد خالد طرّوش الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية في تصريحات إعلامية بأن الجهات الأمنية المختصّة حصلت على "بعض المعطيات الأوّلية" حول هوية أحد منفذي عملية الاغتيال.
وبينما لم يضف طرطوش أية تفاصيل أخرى، قال وزير الداخلية التونسي علي العريض في تصريح للتلفزيون الرسمي إن "المعطيات الأولية تفيد بأن شابين قاما بالعملية على متن دراجة نارية".
وأضاف: "نحن لم نتأكد بعد من هوية الأطراف التي تقف وراء الاغتيال، إلا أننا سنبذل كل الجهود لكشف الحقيقة".
ولفت العريض إلى أنه تم توجيه الجهات المعنية بسرعة كشف المتورطين في عملية الاغتيال، ودعا الشعب التونسي بكل أطيافه ونخبه إلى "التوحد والتكاتف للتصدي إلى مثل هذه الجرائم الإرهابية النكراء".
من جانبها، عبّرت رئاسة الجمهورية عن "بالغ صدمتها" من اغتيال بلعيد، ونبّهت في بيانها إلى "مخاطر الفتنة والفرقة التي تسعى بعض الأطراف إلى بثّها بغاية جرّ الشعب التونسي إلى دوامة العنف".
كما دعت في بيان أصدرته وحصل مراسل الأناضول على نسخة منه الجميع إلى "تحكيم العقل وضبط النفس والتروّي في تحليل هذه الجريمة النكراء".
ودعا راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة، التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس، الحكومة إلى إعلان يوم حداد وطني بعد "جريمة اغتيال شكري بلعيد".
وكان رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي ندد في وقت سابق بعملية الاغتيال، واعتبرها "جريمة ضد تونس".