أسامة بن هامل
طرابلس - الأناضول
تصاعدت المخاوف في العاصمة الليبية من وقوع أعمال عنف خلال الذكرى الثانية للثورة في 17 فبراير/ شباط الجاري وذلك وسط تكثيف للدعوات بالنزول في مظاهرات حاشدة بهذه المناسبة لـ"تصحيح مسار الثورة".
وتشهد طرابلس إقبالاً متزايدًا على شراء السلع والمواد الغذائية وتمتد طوابير السيارات أمام محطات الوقود لمحاولة تأمين الاحتياجات خوفًا من اندلاع أعمال عنف خلال ذكرى الثورة، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
ويقول مواطن ليبي اكتفى بتعريف نفسه بـ"سراج" أمام إحدى محطات الوقود بالعاصمة لمراسل الأناضول "أسعار المواد الغذائية تتزايد هذه الأيام والناس تقبل على تخزين البنزين في بيوتها خوفًا من تكرار أحداث الثورة الدامية".
وفي المقابل قلل المواطن سيف الدين سيفاو من شأن المخاوف قائلاً "لقد كانت هناك دعوات أشد وأقوى في السابق مما يدعى له اليوم ولم يحدث شيء".
وصعَّدت مجموعات من النشطاء عبر صفحات التواصل الاجتماعي الدعوة إلى ما أسمته بـ "الثورة الثانية لتصحيح مسار الثورة" في الذكرى الثانية لثورة فبراير/ شباط 2011 والتي أطاحت بنظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي.
وتطالب هذه المجموعات بتحسين معيشة الليبيين والأوضاع الأمنية والإسراع بتكوين لجنة لإعداد الدستور الجديد.
وكان علي زيدان، رئيس الحكومة الليبية، شدد على أن حكومته "ستتصدى لأية أعمال عنف قد تنتج عن المظاهرات المرتقبة" معلنًا عن "تأهب أمني عبر خطط أمنية محكمة لمتابعة احتفالات الذكرى الثانية لثورة 17 فبراير".
وحذر زيدان في مؤتمر صحفي الليلة الماضية بالعاصمة طرابلس من "تحركات لعناصر من النظام السابق" معربًا عن مخاوفه من "تحويل ليبيا إلى صومال جديد".
وعبر بدوره وزير الداخلية عاشور شوايل خلال اجتماعه بعدد من مؤسسات المجتمع المدني أمس عن مخاوفه من خروج المظاهرات عن سلميتها بسبب تسلل عناصر من النظام السابق متوعدًا بـ"الرد العنيف لأي عمل تخريبي".