قيس أبو سمرة
الضفة الغربية - الأناضول
قال المتحدث الإعلامي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة الغربية إنه "لا علم" له بكتائب الوحدة الوطنية التي أعلنت عن اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة بالضفة الغربية مؤخراً.
وأضاف عدنان الضميري، في تصريح لوكالة الأناضول للأنباء، أن السلطة الفلسطينية "لن تمنع أي حراك شعبي سلمي ضد الاحتلال"، لافتًا إلى أن ذلك يأتي بـ"اتفاق مع كافة الفصائل وبينها حركة حماس".
وأعلنت مجموعة من الملثمين الفلسطينيين، أطلقت على نفسها "كتلة الوحدة الوطنية"، عبر فيديو تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي أمس، عن اندلاع انتفاضة ثالثة من مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، لتمتد إلى كافة المحافظات.
وبحسب الفيديو فقد تشكلت المجموعة من فصائل "فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية".
ودعت المجموعة الفلسطينية إلى "الجهاد المقدس ضد العدو الإسرائيلي"، مطالبة بـ"إزالة الحواجز العسكرية بالضفة الغربية والإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين والانسحاب من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة ووقف الهجمة الصهيونية بمدينة الخليل وإعادة أموال السلطة الفلسطينية المسلوبة وفتح المعابر بقطاع غزة".
وبحسب الفيديو فإن الكتائب "تدعم قرار الرئيس محمود عباس بإعلان الدولة الفلسطينية، وتتمسك بكل الأراضي الفلسطينية من البحر إلى النهر".
ووجهت الكتائب رسالة إلى الجيش الإسرائيلي قائلة "إذا اعتقلتم سنخطف الجنود، وإذا قتلتم قتلنا".
وحول ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن قرب اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، قال الضميري إن "إسرائيل لا تريد انتفاضة ثالثة.. هم يحاولون جر الشعب الفلسطيني والمنطقة إلى العنف لتدمير الإنجازات الفلسطينية بالاعتراف الدولي ووقوف العالم إلى جانب الحق الفلسطيني".
واتهم المسؤول الفلسطيني إسرائيل بـ"السعي إلى خلق فوضى بالضفة الغربية".
من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة "بير زيت" في رام الله والمتابع للشأن الفلسطيني، جهاد حرب إن "الظروف العامة مهيأة بالضفة الغربية لاندلاع انتفاضة جديدة".
وأوضح أن "الانتفاضة تحتاج إلى شرارة قد تكون استشهاد مواطن أو هدم بيت أو حتى حادث سير"، مشيرًا إلى أن "إسرائيل تحاول جر الفلسطينيين إلى دوامة عنف وليس انتفاضة لكسر الجمود السياسي الذي تعيشه".
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية منذ الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الشهر الماضي مواجهات بين شبان فلسطينيين والجيش الإسرائيلي، وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية فإن الضفة الغربية ستشهد خلال أشهر قليلة انتفاضة ثالثة.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قال، في أكثر من مناسبة، إنه "لن يسمح بقيام انتفاضة جديدة على شاكلة انتفاضة الأقصى"، داعيًا إلى "مقاومة شعبية سلمية".