بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
وحدهم يهود لبنان يحق لهم، وفق مشروع قانون الانتخابات الجديد، التصويت لمن يشاؤون ما بين نواب مسيحيين أو مسلمين من دون تخصيص مقاعد لهم.
فمشروع القانون المعروف بقانون "اللقاء الأرثوكسي"، ينص على أن تنتخب كل طائفة نوابها، دون أن ينص على وجود نواب ليهود لبنان والذين يتخطى عدد المسجلين منهم 500 شخص.
وبرر ايلي الفرزلي، نائب رئيس المجلس النيابي الأسبق، ذلك النص بأن "عدد اليهود في البلاد أقل من المستوى المطلوب لتخصيص مقعد نيابي لهم"، مضيفا أن "القانون منحهم الحق في التصويت لمن يشاؤون من بين المرشحين مسلمين أومسيحيين".
وأشار الفرزلي، في تصريح لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إلى أنّ مشروع القانون "يحقق المناصفة الفعلية بين المسيحيين والمسلمين وهذا هو المطلوب اليوم".
واعتبر أن "إقرار اللجان النيابية هذا القانون ليس انتصارا لفريق على آخر بل هو حصول على حق دستوري بعد عملية السطو وعلى مر السنوات على الحقوق المسيحية"، بحسب قوله.
ولفت إلى أنه حتى "ولو لم تتبن الهيئة العامة بمجلس النواب مشروع القانون .. فهي وبكل تأكيد ستأخذ بعين الاعتبار الأسباب الموجبة لهذا القانون".
وينص مشروع قانون "اللقاء الأرثوذكسي" في مادته الثانية، على أن الناخبين يقترعون لمرشحين من طائفتهم فقط، أما الناخبون المسيحيون الذين ينتمون إلى طوائف الأقليات غير المخصص لها أي مقعد في المجلس النيابي فيقترعون على مرشحي الأقليات المخصص لها مقعد واحد، والناخبون المسلمون الذين ينتمون إلى طوائف الأقليات فيكون لكل منهم الحق في الاقتراع لمن يختاروهم من المرشحين المسلمين إلى أي طائفة انتموا، وأما الناخبون اليهود فيكون لهم الحق في الاقتراع لمن يختاروهم من المرشحين المسلمين أو المسيحيين.
وقد أقرت اللجان النيابية الثلاثاء الماضي - في إطار مناقشة بنود مشروع القانون- رفع عدد النواب بالبرلمان اللبناني من 128 إلى 134 مع زيادة نائب للسريان الكاثوليك، ونائب للسريان الأرثوذكس، ونائب للروم الكاثوليك، مقابل نائب شيعي ونائب سني ونائب درزي.
وتشير بعض الإحصاءات الحديثة الى أن عدد اليهود المقيمين في لبنان يبلغ 500 فرد بعدما هاجر معظمهم إلى كندا والولايات المتحدة الأمريكية، ويعيش اليهود اللبنانيون في مناطق صيدا (جنوب لبنان) وطرابلس (شمال لبنان) وبيروت ودير القمر وبحمدون وعاليه (جبل لبنان) وزحلة (البقاع اللبناني).
ويتفادى اليهود في لبنان الكشف عن إنتمائهم الطائفي علنا نظرا لعدم تقبل المجتمع اللبناني لهم وربطهم مباشرة باسرائيل.
ويقضي قانون اللقاء الأرثوذكسي بأن يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة، تنتخب كل طائفة ممثليها.
وصوّتت كل الأحزاب والتيارات السياسية لصالح القانون خلال مناقشته باللجان النيابية، فيما انسحب نواب تيار المستقبل الذي يرأسه رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، ونواب الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه النائب وليد جنبلاط والنائبين المستقلين روبير غانم وبطرس حرب.
ويُنتظر أن يدعو رئيس المجلس النيابي نبيه بري لجلسة للهيئة العامة لمجلس النواب يتم التصويت خلالها على مشروع القانون ليصبح نافذًا إذا نال أكثرية الأصوات.