أحمد السرساوي
القاهرة- الأناضول
قال مصدر رئاسي مطلع إن الرئيس المصري محمد مرسي سيصدر قرارًا جمهوريًّا خلال ساعات بتعيين 90 عضوًا بمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان)، أغلبهم من خارج جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة.
وأضاف المصدر، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أنه تم الانتهاء من اختيار الشخصيات التي سيتم تعيينها في المجلس، ويمثلون ثلث عدد أعضائه، مع مراعاة عدالة التوزيع والتنوع وتمثيل جميع الفئات، مع الاستعانة بالخبرات والكفاءات بالمجالات المختلفة في عملية اختيار النواب المعينين.
وبحسب المصدر، الذي رفض البوح باسمه لأنه غير مخول له التصريح بهذا الأمر، فإن أغلبهم من الأحزاب غير الممثلة في مجلس الشورى لإحداث توازن في تشكيل المجلس ولتهدئة الاحتقان السياسي بين المؤيدين والمعارضين للرئيس، خاصة وأن معظم أعضاء المجلس الحاليين هم من التيار الإسلامي المحسوب عليه الرئيس.
ومن أسباب هذا الاحتقان اعتراض المعارضة على بعض نصوص مشروع الدستور الجديد فيما يخص مجلس الشورى، ومنها المادة رقم 230 التي تنص على أن تنتقل إلى المجلس بتشكيله الحالي كافة صلاحيات مجلس الشعب المنحل (الغرفة الأولى للبرلمان) بمجرد العمل بالدستور المطروح للاستفتاء، ولحين انتخاب مجلس شعب جديد.
ويبلغ عدد أعضاء مجلس الشوري 270 عضوًا يعيّن الرئيس ثلثهم "90 عضوًا"، كما يتم التجديد النصفي للمجلس بمرور 3 سنوات من انتخابه.
وفاز حزب الحرية والعدالة بـ 107 مقاعد في انتخابات مجلس الشورى الأخيرة على مستوى القوائم والفردي، بنسبة تصل إلى 58.8% من المقاعد، يليه حزب النور بـ46 مقعدًا بنسبة 25.5%.
وفي حال انتخاب مجلس شورى جديد بعد الاستفتاء سيقل عدد أعضائه؛ حيث ينص مشروع الدستور الجديد علي تقليل عدد مقاعد الشوري إلي 150 مقعدًا فقط، ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعيّن عددًا لا يزيد علي عُشر عدد الأعضاء المنتخبين "بواقع 15 عضوًا فقط" وذلك طبقا لما جاء في نص المادة 128.
ومنذ انتخاب مجلس الشورى في فبراير/ شباط الماضي، امتنع المجلس العسكري الحاكم خلال الفترة الانتقالية آنذاك من تعيين النواب الـ90، حتى لا يؤثر على ما بعد انتهاء الفترة الانتقالية وتسليم السلطة للرئيس المنتخب في يونيو/حزيران من العام نفسه.