محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
طالبت المفوضية القومية لحقوق الإنسان بالسودان السلطات الأمنية بعدم استخدام العنف ضد الطلاب المحتجين على وفاة أربعة من زملائهم بجامعة الجزيرة بالعاصمة الخرطوم في ظروف غامضة، مشيرة إلى تشكيلها للجنة تحقيق حول الحادثة.
وذكرت المفوضية، وهي مؤسسة حكومية تتبع لرئاسة الجمهورية، في بيان صحفي تلقى مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه اليوم الإثنين، أنها "ترصد بقلق كبير الأحداث التي وقعت بجامعة الجزيرة والمظاهرات التي سيرها طلاب الجامعات بالعاصمة الخرطوم واعتقال عدد منهم".
وأضاف البيان: "بالتزامن مع احتفال العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان فإن المفوضية تؤكد على كفالة الدستور السوداني لجملة من الحقوق التي تعرّضت للانتهاك إبان تلك الأحداث ابتداءً من الحق في الحياة مرورًا بالحق في التعليم وصولاً إلى الحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير".
وبينما أشادت المفوضية بتشكيل وزارة العدل للجنة تحقيق حول الحادثة طالبت بأن تنجز اللجنة مهمتها في أسرع وقت لإزالة ما وصفته بالاحتقان لكنها لم توضح إن كانت اللجنة التابعة لها ستنسق مع لجنة وزير العدل أم لا.
وطالبت المفوضية الطلاب الالتزام بسلمية المظاهرات.
وتأتي الاحتجاجات الطلابية لليوم الثاني على التوالي بالعاصمة الخرطوم وعدد من الولايات السودانية ردًا على مقتل أربعة طلاب بجامعة الجزيرة بوسط السودان في ظروف غامضة حيث عثر عليهم، بحسب رواية الشرطة، غرقى في ترعة على الناحية الشرقية الشمالية من مقر الجامعة الجمعة الماضي.
بينما قالت رابطة أبناء دارفور بالجامعة، التي ينتسب إليها الضحايا، إن الأجهزة الأمنية اعتقلتهم وعذبتهم حتى الموت ثم ألقت بهم في الترعة.
ورأت الرابطة أن الترعة لا يمكن أن تتسبب في غرق الضحايا لأن عمقها لا يتجاوز مترًا واحدًا.
وذكرت الشرطة، في بيان في وقت متأخر من ليل أمس الأحد، أنها أوقفت 47 شخصًا بتهمة إثارة الشغب والفوضي وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة بوسط العاصمة الخرطوم.
وجاء في البيان أن الشرطة سيطرت على الموقف مستخدمة (الحد الأدنى من القوة المدنية) وأنها دوّنت بلاغات جنائية ضد الموقوفين.