ولاء وحيد- حمدي جمعة
مدن قناة السويس (مصر) - الأناضول
تظاهر، اليوم الجمعة، آلاف المحتجين مدينة بورسعيد الاستراتيجية، الواقعة على المدخل الشمالي لقناة السويس شمال شرق مصر، ضد نظام الرئيس المصري محمد مرسي، بالتزامن مع دخول العصيان المدني بالمدينة يومه السادس على التوالي.
وجاب المتظاهرون الذين قدر مراسلو الأناضول عددهم بنحو 10 آلاف، عددا من شوارع وميادين المدينة، حتى استقروا في ميدان الشهداء، مرددين هتافات ضد النظام الحاكم ووزارة الداخلية، ومنها: "عصيان عصيان حتى يسقط الإخوان"، و"ارحل ارحل يا مرسي".
وقدم عدد منهم عروضا فنية للعرائس تسخر من الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها، وحملت بعض السيدات أواني الطهي في إشارة إلى احتجاجهم على غلاء الأسعار وضعف المرتبات.
وتطالب المظاهرة بالقصاص من المسؤولين عن مقتل أكثر من 40 شخصا وجرح العشرات من أبناء المحافظة في أحداث العنف الاحتجاجي التي وقعت بين بعض الأهالي والشرطة نهاية الشهر الماضي، إثر صدور قرار قضائي بتحويل أوراق 21 شخصا، معظمهم من أبناء المحافظة، إلى المفتي، وهي خطوة تمهد لصدور أحكام بإعدامهم، بتهمة قتل 74 من مشجعي النادي الأهلي في إحدى المباريات في واقعة عرفت بـ"أحداث إستاد بورسعيد".
وأصدر أهالي القتلى والجرحى ونقابة المحامين بيانا يرفضون فيه التحاور مع عماد عبد الغفور، مستشار الرئيس للحوار المجتمعي، الذي أوفدته الرئاسة لاحتواء أزمة العصيان المدني، إلا بعد إقرار مطالبهم بالقصاص للقتلى والجرحى، ومعاملتهم قانونيا كمعاملة ضحايا ثورة 25 يناير/كانون الثاني.
ولليوم الرابع على التوالي يواصل المحتجون إغلاق الطرق المؤدية إلى ميناء شرق التفريعة في بورسعيد - اكبر الموانئ المصرية على البحر المتوسط - ما أدى لتوقف العمل بالميناء وتحقيق خسائر تعدت بملايين الدولارات، بحسب تقديرات بعض الاقتصاديين.
وتوقفت حركة التجارة بالكامل داخل محافظة بورسعيد بعد مشاركة عدد كبير من التجار في العصيان المدني، فيما امتنع تلاميذ المدارس والطلبة بجامعة بورسعيد عن الذهاب إلى أماكن الدراسة.
من ناحية ثانية كثفت قوى سياسية وشبابية بمدينة الإسماعيلية المجاورة، الواقعة على وسط المجرى الملاحي لقناة السويس، من دعواتها للمشاركة في عصيان مدني قالت إنه سيبدأ أول الشهر المقبل؛ تضامنا مع بورسعيد.
ونظمت قوى معارضة، مسيرة ظهر اليوم، بميدان الممر لمطالبة الجماهير بالمشاركة في العصيان.
وفي المقابل ساد الهدوء في مدينة السويس، الواقعة على المدخل الجنوبي للقناة، حيث خلت من المسيرات والمظاهرات.
وفي تصريحات لمراسلة الأناضول، قال إسلام مصدق، منسق تكتل شباب السويس (قوة شبابية تشكلت بعد ثورة 25 يناير)، إن الدعوة إلى عصيان مدني غير واردة حاليا في المدينة.