ففي بيان وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه مساء أمس الأربعاء، قال زعيم التيار مقتدى الصدر: إن "الأصوات تعالت على المتظاهرين أن يكفوا عن اعتصامهم، ثم حاصرتهم الحكومة ومنعتهم واعتقلتهم لا لشيء إلا لأنهم أطاعوا الحق وأطاعوا الله".
وأضاف أن هؤلاء المعتصمين "ما أرادوا إلا طاعة مراجعهم وقيادتهم، وشعروا بمعاناة أخوتهم ممن حرموا من أبسط حقوقهم".
وتساءل: "أين الديمقراطية التي تجيز الاعتصام ثم تمنعه ؟.. الويل للذين يستخفون بشعبهم من عذاب يوم عظيم".
ومهددًا بتحركات أخرى، مضى الصدر قائلا: "أيها الطغاة إن لم تقر الموازنة ستكون لنا وقفة أخرى يوم الجمعة".
وانتقد "فشل" البرلمان والحكومة في إقرار الموازنة العامة "التي هي أبسط حقوق الشعب؛ بسبب خلافات سياسية مقيتة"، على حد قوله.
وعن الجهات التي يحملها المسؤولية، أضاف أنه "إذا كان البرلمان مقصرًا في إقرار الموازنة، فالحكومة مانعة لها". وختم بقوله: "عجبًا.. العراق بات بلا مرجعية وبلا رئيس للجمهورية وبلا قيادات وبلا رأي للشعب وبلا برلمان قادر على الوقوف في وجه التفرد والتهميش وقمع الشعب".
وكان أتباع التيار الصدري قد بدأوا مظاهرة أمام البرلمان العراقي فجر أمس، وأعلنوا اعتصامًا حتى إقرار الموازنة العامة.
غير أن المعتصمين انسحبوا بأمر من الصدر؛ إثر تعرضهم لمضايقات من قبل قوات الأمن، التي قطعت الطرق المؤدية إلى موقع اعتصامهم.