شمال عقراوي
اربيل (العراق) - الاناضول
قال مسؤول عراقي إن 5 مدنيين قتلوا وأصيب 24 آخرين إثر تفجير سيارتين مفخختين بمناطق سكنية بطوزخورماتو 80 كلم جنوب كركوك، والذي تشهد توترا على الصعيد الأمني مؤخرا إثر حشود للجيش العراقي وقوات البيشمركة (جيش اقليم شمال العراق).
وأضاف المسئول المحلي لبلدة طوزخورماتو، شلال عبدول في تصريح خاص لمراسل وكالة الاناضول، إن "تفجيرين بسيارتين مفخختين وقعا في الساعة السادسة و45 دقيقة من صباح اليوم الإثنين بالتوقيت المحلي (3.45 تغ)ب أحد أحياء طوزخورماتو، أسفرا عن سقوط خمسة شهداء وأربعة وعشرين جريحا".
وأوضح أن "هناك أكثر من 20 منزلا تهدم بفعل التفجيرين اللذين استهدفا أساسا المواطنين المدنيين، لقد ارادوا قتل الناس، وبوجه خاص ضرب السكان من التركمان الشيعة في البلدة، وهو ضمن مسلسل استهداف هذا المكون، استهدفوا أمس في كركوك واليوم في طوزخورماتو".
وتابع أن "التفجيران ضربا حيا سكنياً، المنازل فيه مبنية من الطوب الطيني مما أدى لسرعة هدم الكثير منها "، مشيرا إلى أنه "لا تزال فرق الانقاذ تحاول ازالة انقاض المنازل واخراج ساكنيها من القتلى والمصابين من تحتها".
وقال: "نحن إدارة قضاء طوزخورماتو ندين بشدة مثل هذه الافعال ونامل أن نتمكن وبعد التحقيقات الأولية من التوصل إلى معلومات تقودنا لمعرفة الفاعلين".
وأوضح عبدول "يريدون من وراء استهداف التركمان الشيعة خلق فتنة قومية وطائفية في نفس الوقت".
ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن التفجير حتى الساعة 7.50 تغ.
كان قضاء طوزخورماتو شهد توترا امنيا كبيرا في 16 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، لا تزال تبعاته مستمرة على الوضع فيها، وذلك بعد وقوع اشتباكات بالأسلحة بين عناصر من الجيش والشرطة التابعة للحكومة العراقية وسكان أكراد في البلدة ما أسفر عن مقتل شخص واصابة عشرة آخرين، أدى في الايام التالية الى دفع حكومتي بغداد واربيل التي يديرها الاكراد في اقليم شمال العراق بقوات تابعة لهما الى مواقع قريبة من طوزخورماتو.
ورغم مساعي محلية ومن واشنطن وطهران لدفع الحكومة العراقية من جهة واقليم شمال العراق من جهة اخرى لسحب قواتهما وانهاء التوتر، الا انه لم يكتب النجاح لها.
وتعد بلدة طوزخورماتو من المناطق المتنازع على ادارتها بحسب الدستور العراقي وتقع في منطقة تضم العديد من المناطق المتنازع عليها والتي كان دستور البلاد حدد نهاية 2007 موعدا لحل مشكلة تبعيتها بين بغداد والشمال، الا ان عقبات سياسية عاقت التنفيذ الذي يطالب الاكراد به بشدة فيما تميل سياسات الحكومة العراقية إلى التريث في الموضوع.