هاجر الدسوقي، عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
تتأهب ميادين مصر في مختلف المدن، اليوم الجمعة، لاستقبال مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة لمشروع الدستور عشية طرحه للاستفتاء الشعبي.
ويستقبل ميدان التحرير فعاليات مليونية "لا لمشروع الدستور"، والتي دعت إليها العديد من الأحزاب والقوى السياسية والثورية.
ويطالب المشاركون فيها بوقف الاستفتاء على مشروع الدستور، الذي وصفوه بـ"دستور الإخوان المسلمين" وليس دستور الشعب المصري، كما يطالبون بإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لكتابة دستور البلاد "بشكل متوازن" يضمن إصدار دستور يعبر عن كل المصريين.
وقبيل استقبال المتظاهرين ساد الهدوء الحذر الميدان صباح اليوم، ولاحظت مراسلة وكالة الأناضول للأنباء انتشار العديد من اللافتات التي تحمل صور قتلى الثورة بدءًا من أحداث 25 يناير/ كانون الثاني2011 وحتى أحداث قصر الاتحادية الأخيرة.
كما رفعت صور عديدة للصحفي الحسيني أبو ضيف الذي مات متأثرًا بطلق في رأسه أثناء تغطيته أحداث قصر الاتحادية.
ومن المتوقع أن يشهد ميدان التحرير انطلاق عدد من المسيرات بسيارات تحمل مكبرات صوت تجوب عددًا من أحياء القاهرة ضمن حملة "لا للدستور" للتوعية بما يعتبرونه "مخاطر الموافقة" على مشروع الدستور المطروح للاستفتاء.
واستمر العشرات من قوى وأحزاب سياسية في اعتصامهم بميدان التحرير، مع غلق مداخل الميدان من ناحية عبد المنعم رياض استعدادًا لفاعليات المليونية.
وأعلن عمرو علي، عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل، في تصريحات سابقة للأناضول مشاركة الحركة في فعاليات "لا للدستور"، عبر المشاركة في مسيرات تنطلق من مساجد غرب القاهرة (الاستقامة والفتح ودوران شبرا) إلى ميدان التحرير (بوسط القاهرة)، ومسيرات أخرى تنطلق من مساجد شرق القاهرة (النور بالعباسية ورابعة العدوية بمدينة نصر وميدان المطرية) إلى قصر الاتحادية الرئاسي.
وأضاف علي أن "المليونية ستشهد تركيزًا من جانب القوى المعارضة والحركة على مسألة التصويت في الاستفتاء على مشروع الدستور، حيث سيقوم أعضاء الحركة بتوزيع منشورات خاصة بتوضيح مساوئ وسلبيات مشروع الدستور الجديد".
وفي المقابل، بدأ آلاف المتظاهرين يتوافدون على مسجد "رابعة العدوية" (شرق القاهرة) استعدادًا للمشاركة في مليونية "نعم للشرعية"، والتي دعا إليها ائتلاف القوى الإسلامية لتأييد مشروع الدستور والدفاع عن شرعية الرئيس المصري محمد مرسي.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول للأنباء بأن عدد المتظاهرين وصل إلى نحو 10 آلاف شخص، مشيرا إلى أن أغلبية المتظاهرين الذين قدموا من محافظات سيجري بها الاستفتاء في المرحلة الثانية يتم التنسيق معهم لدعم المحافظات التي سيجرى بها الاستفتاء غدا السبت.
وقال سالم رمضان، أمين شباب حزب "الحرية والعدالة" بالقاهرة، إن التظاهرة ستستمر حتى مساء اليوم لإعلان دعم التصويت بنعم على الدستور، مشيرا إلى أن أعضاء الحزب بالقاهرة ستفرغون بعدها للدعاية في مناطقهم.
واعتبر رمضان أن تلك التظاهرة "تؤكد على دعم شرعية الرئيس وتحذر من محاولات الانقلاب على الرئيس أو اقتحام قصر الاتحادية "، مشددا في الوقت نفسه على أنه لا نية للاحتكاك أو الصدام مع المعارضين للرئيس.
كما اكتفى المتظاهرون بالهتافات المؤيد للرئيس من دون إقامة منصة لإلقاء الكلمات كما جرت العادة في المليونيات، مكتفين بتوزيع بعض مكبرات الصوت على الأعمدة المتواجدة في الطرقات المحيطة بالمسجد لإعلان الهتافات.
وحيى المتظاهرون جنودا من الجيش المصري مروا بحافلاتهم أمام المتظاهرين وهم في طريقهم إلى مقار لجان التصويت في الاستفتاء، فيما بادلهم بعض الجنود التحية والهتاف.
وحدثت مشادات كلامية بين بعض المتظاهرين ومواطنين مروا بسيارتهم بدا أنهم معارضون للرئيس محمد مرسي ولمشروع الدستور، فيما حاولت عناصر المرور فك تلك الاشتباكات الكلامية لعدم التأثير على حركة المرور.
ومن أبرز المشاركين في مليونية اليوم جماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية، وحزبي الحرية والعدالة، البناء والتنمية، حركة حازمون، والدعوة السلفية.