محمد عبدالله
القاهرة - الأناضول
شن عدد من أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور المصري "هجوما ناريا" على معارضيه عشية طرحه للاستفتاء الشعبي.
ووسط حديث "انفعالي" واضح، دافع أعضاء الجمعية ، خلال مؤتمر صحفي اليوم، عن مشروع الدستور الجديد، وهاجموا عددا من رموز المعارضة لتعمدهم "تشويه" مواد الدستور، بحسب وصفهم.
وسمى محمد البلتاجي، القيادي بحزب "الحرية والعدالة"، كل من محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى، معربا عن استعداده لمناظرتهم فيما يتعلق بالنصوص الدستورية كاملة في أي وقت، وتحداهم أن يطرحوا بدائل أو نصوص أفضل من مشروع الدستور بالدساتير المقارنة".
وهاجم البلتاجي، تصريحات البرادعي الإعلامية، التي قال فيها إن "الدستور باطل أيا كانت نتيجته"، ووجه له الحديث قائلا: "ما البديل عن طريق الديمقراطية، والانتخابات والاستفتاءات؟"، متساءلا: "هل يادكتور بلغة الخرطوش والمولوتف والرصاص الحي أم بلغة الحشود المتبادلة؟".
وأخرج البلتاجي عدة صحف، مشيرا إلى نشر حملات إعلانية مدفوعة الأجر "كاذبة ومضللة"، بحسب وصفه، في أغلب الصحف، تحت عنوان دستور "تقسيم مصر"، تحمل توقيع أحزاب (الدستور ،التيار الشعبي ،المصري الديمقراطي ،الوفد الكرامة)، متسائلا عن مصادر تمويل هذه الحملات؟.
كما هاجم أبو العلا ماضي، وكيل الجمعية التأسيسية، القوى السياسية المعارضة لمشروع الدستور، واتهمهم بـ"الافتراء والتدليس وتشويه الحقائق"، قائلا: "لعنة الله علينا إن كنا كاذبين، ولعنة الله عليهم إن كانوا كاذبين"، مشيرا إلى أن أعضاء الجمعية "أبناء هذا الشعب الذين عاش معهم في الشوارع والأزقة أكثر من 20 عاما، ووضعوا كل مصداقيتهم في الدستور الأفضل في تاريخ مصر".
وأوضح ماضي أن "من يقول أن الدستور يجعل الرئيس أقوى قول كذب أكثر حيث أنه تم سلب أكثر من 40 % من صلاحياته في الدستور الجديد، وألزمه أن الحكومة الجديدة لابد أن تأتي بموافقة البرلمان، ويأخذ منه كل صلاحياته في القضاء حيث لم يعد بمقدوره اختيار رئيس الدستورية والنائب العام".
وتلى الأمين العام للجمعية، عمرو دراج، بيانا حاد اللهجة، ردا على ما وصفها بـ"الأكاذيب والإفتراءات" ضد مشروع الدستور.
وأشار البيان إلى أنه "جاء علي لسان بعض الرموز السياسية، إدعاءات غير حقيقية، طالت نص الدستور وأعضاء الجمعية المنتخبين"، وترى الجمعية أن هذه التصريحات تدخل في إطار المزايدات السياسية التي لا تستند إلى دليل، ولا تتأسس على واقع، و لا تملك دليلا ولا برهانا.
وأضاف البيان أن البعض أثار مزاعم بأن الدستور "لا صلة له بالشريعة والدين"، وهو ما يؤكد عدم قراءتهم لمسودته التي وضحت المادة الثانية في دين الإسلام أن الدولة، ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
وتابع البيان أن البعض ادعى "كذبا" أن الدستور يتيح محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، في حين أن المادة 198 تنص على "عدم جواز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تضر بالقوات المسلحة، و يحدد القانون تلك الجرائم".
وانتقد البيان دعوة البعض، في إشارة إلى البرادعي، إلى إعادة دستور 71 الذي ثار الشعب من أجل تغييره، لعدة سنوات لا يعلم عددها إلا الله، و ذلك بدلا من دستور كتبه الشعب وتفاعل معه بالمناقشة والتعليق على مدى ستة أشهر كاملة، بحسب البيان.
ودعت الجمعية التأسيسية، في ختام بيانها، السياسيين الذين هاجموا مشروع الدستور بضراوة لـ"الانصاف في الخصومة، والصدق في الحديث، والأمانة في النقل"، كما دعت الشعب المصري الواعي إلى "عدم الالتفات لحملات التشويش والتضليل".