عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
نجحت مجموعات شبابية في تهدئة الأوضاع وإبرام هدنة بين المتظاهرين ورجال الشرطة بعد ساعات طويلة من الاشتباكات والصدام في محيط ميدان التحرير بقلب القاهرة، راح ضحيتها قتيلان وعشرات المصابين.
وبادرت مجموعات شبابية مستقلة، ترتدي زيًّا مميزًا اعتاد أن يرتديه في الميدان العاملون في اللجان الشعبية الخاصة بتأمينه والحفاظ على سلمية مظاهراته، صباح اليوم، إلى تهدئة الشباب المتظاهرين وإرجاعهم إلى محيط الميدان وإبعادهم عن محيط السفارة الأمريكية.
وبدا أن الجانبين توافقا على التهدئة؛ حيث أشار كليهما للآخر إشارات تدعو إلى التهدئة وإيقاف المواجهات، كما ردد بعض الجنود هتاف سلمية مع المتظاهرين.
وتحاول هذه المجموعات السيطرة على بعض المتظاهرين ممن يحاولون الإبقاء على الاشتباكات واستمرار التظاهرات بإخراجهم من الميدان، كما حرصت ذات المجموعة على طرد صغار السن من الميدان ممن هم دون الخامسة عشرة.
وكانت الاشتباكات، التي اندلعت الإثنين قبل الماضي خلال إحياء متظاهرين لذكرى سقوط قتلى منهم خلال مواجهة سابقة مع الشرطة، تجددت مع الساعات الأولى من صباح اليوم في محيط الميدان، واستخدم المتظاهرون الحجارة في رشق أفراد الأمن فيما قام الطرف الأخير بإلقاء قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين في الاشتباكات المستمرة لليوم العاشر على التوالي، وتختلف درجة حدتها من يوم لآخر.
وتتركز الاشتباكات في الأماكن المحيطة بميدان التحرير، مثل ميدان "سيمون بوليفار" القريب من السفارة الأمريكية وشارع "أمريكا اللاتينية" الذي يمكن الوصول من خلاله إلى مبنى رئاسة الوزراء ووزارة الداخلية ومجلس الشعب ( الغرفة الأولى للبرلمان).
وبينما يشهد قلب ميدان التحرير حالة من الهدوء بعد انصراف المتظاهرين من مليونية، أمس الثلاثاء، وفي أعقاب المليونية، أعلنت مجموعات من المتظاهرين، أمس، الدخول في اعتصام مفتوح بميدان التحرير لحين إسقاط الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الخميس الماضي.
وقال المتظاهرون إنهم باقون بالميدان إلى حين تحقيق هذا الهدف، مرددين شعارات: "الثورة رجعت للميدان".. "مش هنمشي.. هو يمشي".