حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
طالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الأمريكية السلطات اللبنانية بعدم ترحيل اللاجئين السوريين من أراضيها، محذرة من عواقب ذلك على اللاجئين وما قد يتعرضون له من اضطهاد وتعذيب في بلدهم.
جاء ذلك في تقرير المنظمة السنوي عن تطورات حقوق الإنسان في العالم عام 2012، وتلا نائب المدير التنفيذي في المنظمة نديم حوري ما يتعلق بلبنان في التقرير خلال مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم بالعاصمة بيروت.
وحول موضوع اللاجئين السوريين والفلسطينيين الفارين من الأزمة السورية، قال التقرير إن "95 ألفًا و453 لاجئًا في لبنان مسجلاً لدى وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين"، لافتًا إلى "وجود 34 ألفًا و275 لاجئًا سوريًا ينتظرون تسجيلهم".
وأكد التقرير في الوقت نفسه أن "هذا التسجيل لا يمنح السوريين النازحين وضعًا قانونيًا في لبنان، بل هو مجرد الحق في تلقي المساعدات".
وحذرت المنظمة الأمريكية غير الحكومية والمعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم وتتخذ من نيويورك مقرًا لها من "خطر ترحيل بعض النازحين السوريين إلى بلادهم"، معتبرًا أنهم "قد يواجهون خطر الاضطهاد والتعذيب والقتل في سوريا".
ودعت المنظمة "الحكومة اللبنانية لعدم ترحيل أي شخص فر إلى لبنان هربًا من الاضطهاد الذي يتعرض له في بلاده".
وعلى الصعيد المحلي اللبناني، قال التقرير إن "المحاسبة على أعمال التعذيب من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية ما زالت عصية على التحقق".
وعن حقوق العاملات الأجنبيات في لبنان، أوضح التقرير أن "عاملات المنازل الوافدات معرضات لخطر الاستغلال والانتهاكات، بسبب خضوعهن لقواعد هجرة تقييدية"، مضيفًا أنهن "مستبعدات من نطاق تطبيق قانون العمل".
وعن حقوق المرأة في لبنان، دعا التقرير البرلمان اللبناني إلى "الإسراع في إقرار قوانين من شأنها حماية السيدات من العنف الأسري".
واعتبرت المنظمة في تقريرها أن المرأة اللبنانية "مازالت تعاني من انعدام المساواة في الأمور المتعلقة بالطلاق وحضانة الأطفال".
وانتقد التقرير "عدم النص في القانون اللبناني على حق المرأة اللبنانية في نقل الجنسية اللبنانية إلى الأزواج الأجانب والأطفال".
ولم يصدر حتى مساء اليوم تعقيب من السلطات اللبنانية حول ما جاء في التقرير، غير أن التصريحات السابقة للمسؤولين في الحكومة اللبنانية أكدت على دعم بيروت للاجئين السوريين ونفت عزمها ترحيل أي لاجئ سوري.