رضا التمتام
تونس – الأناضول
نظّم آلاف التونسيين، عصر اليوم الجمعة، وقفة أمام المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) من أجل "دعم الشرعية".
وذكر مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن المتظاهرين هم من أنصار الائتلاف الحاكم في البلاد، الذي تقوده حركة "النهضة"، مشيرًا إلى أنهم تجمعوا بساحة "باردو" قبالة المجلس التأسيسي حيث قاموا بأداء صلاة الجمعة.
يأتي ذلك وسط دعوة أطلقها الاتحاد العام التونسي للشغل بتنظيم إضراب عام في البلاد اليوم الجمعة على خلفية اغتيال شكري بلعيد القيادي المعارض.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات "نعم للشرعية"، "نعم للتأسيسي"، وذلك في أعقاب الدعوات التي أصدرتها مجموعة من الأحزاب - على رأسها حزب "نداء تونس" الذي يضم رموزًا من نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي- بحلّ المجلس التأسيسي.
كما رفعوا شعارات رافضة لما وصفوه بـ"التدخل الفرنسي في شؤون البلاد"، بسبب ما قالوا إنها تصريحات صادرة عن وزيري الداخلية والخارجية الفرنسيين ومثلت تدخلا في الشأن الداخلي التونسي.
وطالب المتظاهرون بضرورة تفعيل قانون تحصين الثورة (قانون لعزل رجال النظام السابق عن الحياة السياسية)، مطالبين نوّاب المجلس بالإسراع في المصادقة عليه والتمسّك به.
كما دعوا إلى رفض العنف السياسي والتصدّي له وذلك على خلفية اغتيال شكري بلعيد القائد بائتلاف الجبهة الشعبية.
ويثير مشروع قانون تحصين الثورة، الذي تقدم به حزب المؤتمر، جدلاً واسعًا في البلاد، إذ يرى بعض القوى - وعلى رأسها أحزاب "المؤتمر من أجل الجمهورية" و حركة "النهضة" وحركة "وفاء" - أنّ تفعيله "يجنب الدولة عودة رموز الفساد".
من جهة أخرى، تعارض أحزاب سياسية (معارضة) القانون وتعتبره "قانونًا إقصائيًّا"، وعلى رأسها حزب "نداء تونس" الذي يضمّ عددًا من قيادات حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي كان يتزعمه زين العابدين بن علي والذي حل في فبراير/شباط 2011 عقب الثورة التي دفعت "بن علي" للفرار من البلاد.