Zein Khalil
16 أغسطس 2026•تحديث: 16 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
تظاهر مئات الإسرائيليين في عدة مدن ضد حكومة بنيامين نتنياهو، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وضمان نزاهة الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وقالت هيئة البث العبرية، الأحد، إن مئات الإسرائيليين تظاهروا مساء السبت في عدة مواقع بأنحاء إسرائيل، احتجاجًا على سياسات الحكومة، وتركزت مطالبهم على تشكيل لجنة تحقيق رسمية في "إخفاقات 7 أكتوبر والحرب" على قطاع غزة.
وأضافت أن المتظاهرين طالبوا أيضًا بضمان نزاهة الانتخابات العامة وحماية العملية الديمقراطية.
وأوضحت الهيئة أن المظاهرة الرئيسية انطلقت في ميدان "هابيما" بمدينة تل أبيب وسط إسرائيل، بمشاركة نحو 400 متظاهر، فيما شهدت مدينة حيفا شمالًا مظاهرة أخرى.
وخلال مظاهرة تل أبيب، جدد إيال إيشيل، والد رون إيشيل التي قتلت في أحداث 7 أكتوبر بقاعدة "ناحال عوز" قرب قطاع غزة، مطالبته بتشكيل لجنة تحقيق رسمية.
وقال إيشيل إن "الحكومة التي لا تحقق في أكبر إخفاق في تاريخها لا يمكنها استخلاص العبر وتصحيح الأخطاء"، في إشارة إلى أحداث 7 أكتوبر والقرارات التي سبقتها وأعقبتها، وفق المصدر ذاته.
وبحسب هيئة البث، تحدث خلال مظاهرة تل أبيب أيضًا قائد شرطة لواء تل أبيب السابق يوسي سيدبون، الذي انتقد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، واتهمه بـ"السعي إلى فرض سيطرته على الشرطة وتحويلها إلى مليشيا خاصة".
ومنذ أحداث 7 أكتوبر، تطالب المعارضة وقطاعات واسعة من الشارع الإسرائيلي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية تعينها المحكمة العليا، أعلى سلطة قضائية في البلاد، فيما ترفض حكومة نتنياهو ذلك وتدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق سياسية.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، هاجمت حركة "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل وأسر إسرائيليين، ردا على ما وصفته الحركة بـ"جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى".
ويصف مسؤولون إسرائيليون أحداث ذلك اليوم بأنها "أكبر فشل مخابراتي وعسكري لإسرائيل"، ويقولون إنها ألحقت أضرارًا كبيرة بصورة إسرائيل على المستوى الدولي.
وجاء ذلك قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، فضلًا عن دمار هائل طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار، بينما تواصل إسرائيل ارتكاب خروقات يومية للاتفاق، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين، واتساع رقعة الدمار في القطاع، وتفاقم المعاناة الإنسانية.