القدس/ حسني نديم/ الأناضول
أجبرت السلطات الإسرائيلية، الأحد، فلسطينيا على هدم منزله ذاتيا، وأصدرت أوامر بإخلاء منزل وأجزاء من منزلين آخرين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة.
وأفاد مركز معلومات وادي حلوة- القدس (منظمة حقوقية أهلية)، بأن السلطات الإسرائيلية أجبرت المقدسي مأمون سالم شيوخي على هدم منزله ذاتيا في حي العين الفوقا بسلوان، بدعوى البناء دون ترخيص.
ويضطر فلسطينيون في القدس الشرقية إلى هدم منازلهم بأيديهم بعد تلقي أوامر إسرائيلية بالهدم، تجنبا لتحمل تكاليف باهظة تفرضها السلطات عليهم في حال نفذت طواقم البلدية عملية الهدم.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، يمكن إلزام صاحب المنزل بدفع تكاليف عملية الهدم التي تنفذها البلدية، إلى جانب غرامات مالية مرتبطة بالبناء دون ترخيص وصلت في بعض الأحيان إلى نحو 30 ألف دولار.
وأضاف مركز "وادي حلوة"، في منشور عبر منصة "فيسبوك" الأمريكية، أن مساحة المنزل تبلغ نحو 70 مترا مربعا، وأنه شُيد قبل عامين ويؤوي شيوخي وزوجته وأطفالهما الثلاثة.
وفي السياق، قال المركز في منشور منفصل إن السلطات الإسرائيلية أصدرت أوامر بإخلاء منزل وأجزاء من منزلين آخرين تعود لعائلة مراغة في سلوان.
وأضاف أن الأوامر تهدد العائلة بفقدان أجزاء من مساكن عاش أفرادها فيها لعقود.
وأوضح أن القرار يشمل منزل نعيم مراغة، المبني منذ عام 1966، وتبلغ مساحته 40 مترا مربعا ويقطنه 4 أفراد.
كما يشمل إخلاء 40 مترا مربعا من منزل صلاح مراغة، البالغة مساحته 68 مترا مربعا ويقطنه 4 أفراد أيضا.
وبحسب المركز، يطال القرار كذلك منزل إنعام مراغة وشقيقتها ربيعة، إذ يقضي بإخلاء وقطع 6 أمتار مربعة منه، رغم معاناتهما من عجز كامل في الحركة.
وتواصل إسرائيل هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بدعوى البناء دون ترخيص، بينما يقول الفلسطينيون إن السلطات الإسرائيلية تفرض قيودا مشددة تحول دون حصولهم على تراخيص بناء، بالتزامن مع توسيع المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة.
وفي 6 يوليو/ تموز الماضي، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن السلطات الإسرائيلية نفذت خلال النصف الأول من 2026 نحو 341 عملية هدم، طالت 740 منشأة وألحقت أضرارا بـ923 فلسطينيا، إضافة إلى إصدار 254 إخطارا بالهدم بدعوى البناء دون ترخيص.
وفي 18 فبراير/ شباط الماضي، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" بأن عمليات الهدم الإسرائيلية أدت خلال عام 2025 إلى نزوح أكثر من 1700 فلسطيني.
ويحظر القانون الدولي الإنساني هدم الممتلكات المدنية إلا في حالات الضرورة العسكرية القصوى، وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
ويقول الفلسطينيون إن عمليات الهدم، إلى جانب اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين وتجريف الأراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إليها، تهدف إلى تهجيرهم قسرا وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967.