26 مارس 2022•تحديث: 26 مارس 2022
كوتاباتو(الفلبين)/ أحمد فرقان مرجان/ الأناضول
الحاج مراد إبراهيم، رئيس وزراء الحكومة المؤقتة بمنطقة "بانغسامورو" ذاتية الحكم جنوبي الفلبين:- إن تأجيل الانتخابات الإقليمية حتى عام 2025 سوف يمكّن الإقليم من استكمال المراحل المطلوبة في العملية الانتقالية.- حكومة الإقليم نفذت اتفاق السلام في محورين، الأول سياسي والثاني من خلال تطبيع العلاقات مع حكومة المركز (مانيلا)- تم الانتهاء من المرحلة الأولى والثانية من عملية نزع السلاح قال الحاج مراد إبراهيم، رئيس وزراء الحكومة المؤقتة بمنطقة "بانغسامورو" ذات الحكم المحلي جنوبي الفلبين، إن تأجيل الانتخابات الإقليمية حتى عام 2025 سوف يمكّن الإقليم من استكمال المراحل المطلوبة في العملية الانتقالية.
وأدى إبراهيم، رئيس "جبهة تحرير مورو" الإسلامية، اليمين الدستورية، في 22 فبراير/ شباط 2019، في مراسم تسنمه منصب رئيس وزراء الحكومة المؤقتة في "بانغسامورو"، ذات الحكم المحلي التي تم تشكيلها حديثًا.
وحصل مسلمو مورو، الذين حُرموا طويلًا من الحرية، على الحكم الذاتي الموسع عقب استفتاء شعبي تاريخي على قانون "بانغسامورو"، أجري في 21 يناير/ كانون الثاني و 6 فبراير 2019، في جزيرة مينداناو الجنوبية في الفلبين.
ومن المنتظر أن تُسلم الجبهة أسلحتها تدريجيًا، بالتزامن مع إنجاز خطوات اتفاق الحكم الذاتي، لتكتمل العملية عام 2022، وتتحول الجبهة إلى كيان سياسي خاضع لقانون الأحزاب.
وعقب انتهاء المرحلة الانتقالية، ستجري انتخابات لاختيار أعضاء برلمان المنطقة، والحزب الذي يكسب الأغلبية سيشكل الحكومة.
وشكلت "جبهة تحرير مورو الإسلامية"، بالفعل حزبا سياسيا خاصا بها باسم حزب "العدالة لبانغسامورو المتحدة" (UBJP) بهدف خوض الانتخابات.
وتولى إبراهيم قيادة الجبهة في 2003، ثم لعب دور كبير المفاوضين، عندما قررت الجماعة المسلحة الانضمام إلى محادثات السلام مع حكومة مانيلا.
والآن يرأس إبراهيم سلطة "بانغسامورو" الانتقالية، وهي حكومة مؤقتة، تتألف من 80 عضوًا، وتحكم خمس مقاطعات ذات أغلبية مسلمة.
وشدد إبراهيم، خلال مقابلة خاصة مع الأناضول، على أهمية منح الأطراف مزيدًا من الوقت للوفاء بالتزاماتهم المتعلقة بعملية السلام، من خلال تأجيل الانتخابات الإقليمية.
وبمناسبة حلول الذكرى السنوية الثالثة لبدء الفترة الانتقالية، ذكر إبراهيم أن حكومة الإقليم نفذت اتفاق السلام على محورين، الأول سياسي والثاني من خلال تطبيع العلاقات مع حكومة المركز (مانيلا).
وأوضح أن حكومة الإقليم حققت معظم أولوياتها خلال السنوات الثلاثة الماضية، وأن عمل الحكومة على المسار السياسي كان سلسًا وحقق النتائج المرجوّة.
وحول مسار التطبيع، أشار أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى والثانية من عملية نزع السلاح، مذكرًا أن مسار تطبيع العلاقات مع الحكومة المركزية يهدف لضمان إلقاء 40 ألف مقاتل أسلحتهم بموجب اتفاقية السلام.
ولفت إبراهيم إلى تأخر الدعم المالي الذي تعهدت به الحكومة الفلبينية للمقاتلين المنزوع سلاحهم بموجب الاتفاقية، موضحًا أن هذا التأخير "أصبح يشكّل مشكلة".
وأشار الى أن الدعم كان يهدف لإعادة دمج المقاتلين بالحياة المدنية، وقال: حتى الآن، لم نتمكن من الاستفادة القصوى من هذا الدعم، وبالتالي فإن المرحلة الثالثة من إلقاء السلاح سوف تتأخر. قبل الشروع في المرحلة الثالثة، يجب على الحكومة الفلبينية تقديم ما وعدت به للمقاتلين المنزوع سلاحهم، تماشيا مع التزامها تجاه عملية السلام.
- مشكلة التمويل تؤثر سلبًا على مسار التطبيع
وأفاد إبراهيم بأن الدعم الاجتماعي للإقليم، مثل دعم قطاع الإسكان والتعليم والمنح الدراسية للأطفال، قد تعطل خلال الفترة الماضية، بالتوازي مع تأخر الدعم المالي للمقاتلين.
وقال إن المسار السياسي يسير بسلاسة، لكن هناك مشكلة في الذهاب قدمًا نحو الأمام في مسار التطبيع، "لأن مسار التطبيع لا يمكن أن ينتهي بدون توفير الدعم المالي اللازم من الحكومة الفلبينية".
ولفت إلى تأثير "التنفيذ الموازي" للمسار السياسي والتطبيع على عملية السلام، وزاد: يجب أن يجري تنفيذ العملية بشكل متواز ومتكامل، لكن المشكلة هنا هي عدم قدرة مسار التطبيع على مواكبة التقدم الحاصل على المسار السياسي، بسبب مشكلة التمويل.
كما أشار إبراهيم أيضًا إلى مخاطر أخرى واجهت مجتمع مورو خلال عملية السلام، منها وجود بعض الجماعات التي "يبدو أنها تتعاون مع جماعات متطرفة".
وذكر أنه بعد إنشاء الحكومة المؤقتة في الإقليم، تقلص دور هذه الجماعات بشكل كبير وانخفضت أعمال العنف في البلاد، موضحًا أن الحكومة المؤقتة عاقدة العزم على ضم منتسبي هذه الجماعات إلى الحياة المدنية والإدارية في الإقليم.
ونوه إبراهيم بأن جائحة كورونا أثرت بصورة سلبية على تطبيق مخرجات اتفاقية السلام خلال السنوات الثلاث الماضية، وتسببت بحدوث بعض المشاكل التي يصعب إدارتها" فيما يتعلق بالعملية.
وأوضح أن تأجيل الانتخابات الإقليمية إلى عام 2025 "ميزة كبيرة" سوف تساهم في تطبيق مخرجات اتفاقية السلام، وتعود بالفائدة على شعب مورو والحكومة المؤقتة من حيث تمكينها من "استكمال المراحل المطلوبة في العملية الانتقالية".
- نحن ممتنون لتركيا حكومة وشعبًا
إلى ذلك، أشاد إبراهيم بالمساهمات المهمة التي قدمتها تركيا خلال مسار عملية السلام، ونزع سلاح مقاتلي مورو، ودعم برامج حكومة بانغسامورو.
وأكد على أن تركيا تعتبر شريكًا مهمًا للغاية لمنطقة بانغسامورو ذات الحكم الذاتي، وأردف: تلقينا دعمًا كبيرًا من تركيا عبر المنظمات الحكومية وغير الحكومية على حد سواء.
وتابع: لعبت منظمات تركية مثل وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا"، ووقف الديانة التركي، ورئاسة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى، والهيئة التركية للإغاثة الإنسانية (اي ها ها) على توفير الدعم اللازم لحكومة الإقليم ودعم المنح الدراسية للطلاب.
وختم بالقول: تعتبر تركيا "إحدى الدول الأربع التي تشرف على تنفذ عملية السلام" (في بانغسامورو). نحن مدينون بالامتنان لتركيا حكومة وشعبًا لدعمهم نجاح عملية السلام في البلاد.