Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout, Wassim Samih Seifeddine
03 سبتمبر 2026•تحديث: 03 سبتمبر 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
قال مصدر عسكري لبناني رفيع للأناضول، الخميس، إن بيروت تسلمت من إسرائيل أسيرا واحدا فقط، وذلك خلافا لما أورده الإعلام العبري عن إطلاق سراح 5 أسرى لبنانيين.
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن الجانب اللبناني تسلم أسيرا واحدا عبر الصليب الأحمر، دون أن يورد تفاصيل إضافية.
من جانبها، قالت هيئة البث الرسمية إن إسرائيل "أفرجت عن مالك كمال غازي، الناشط في حزب الله اللبناني، من سجنها بعد اعتقاله في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 على يد قوات الجيش الإسرائيلي في (بلدة) عين عطا جنوبي لبنان".
وأضافت: "وقد سُلّم إلى الصليب الأحمر عند معبر الناقورة، ثم إلى الجيش اللبناني، وهو الآن في طريقه لإجراء الفحوصات الطبية".
بدورها، قالت القناة 12: "من المتوقع أن تفرج إسرائيل اليوم (الخميس) عن 5 أسرى وتسلمهم إلى لبنان".
وأوضحت أن ذلك يأتي "بالتنسيق مع الولايات المتحدة وفي إطار المحادثات الجارية مع بيروت".
وأردفت: "تعد قضية الأسرى والمفقودين محورا أساسيا في المحادثات بين الطرفين، وقد جرى تبادل قوائم أولية خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات في روما".
ولم يصدر على الفور تعليق رسمي من "حزب الله" أو السلطات في لبنان وإسرائيل.
ولا يتوافر إحصائية رسمية لعدد الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل.
لكن الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين نشرت في 26 أغسطس/ آب الماضي لائحة ضمت 36 لبنانيا، بينهم مدنيون ومزارعون وصيادون ومتطوعون ومقاتلون، تعود ملفات 3 منهم إلى ما قبل أكتوبر 2024.
وبحسب اللائحة، يعود 11 ملفا إلى حرب أكتوبر 2024، و11 إلى الفترة التي أعقبت وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام ذاته، و10 إلى المواجهات خلال مارس/ آذار 2026، إضافة إلى حالة سجلت بعد اتفاق الإطار في يونيو/ حزيران الماضي.
وتشير بيانات الجمعية إلى أن بعض الأسرى اعتقلتهم القوات الإسرائيلية خلال المواجهات، بينما اختطف آخرون من منازلهم أو أثناء عملهم في أراضيهم أو الصيد.
ومن بين الحالات التي وثقتها الجمعية القبطان المدني عماد أمهز، الذي اختطفته قوة إسرائيلية من منطقة البترون شمالي لبنان في أكتوبر 2024، إضافة إلى مدنيين احتجزوا خلال توغلات إسرائيلية في بلدات جنوبية.
وبدأت المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في 14 أبريل/ نيسان الماضي باجتماع في واشنطن برعاية أمريكية، قبل أن تتواصل في جولات تناولت ملفات الحدود ووقف إطلاق النار والأسرى والمفقودين.
وشهدت الجولة السابعة في روما بين 4 و6 أغسطس/ آب تبادل قوائم أولية بشأن الأسرى، بينما قال الرئيس اللبناني جوزاف عون لاحقا إن المباحثات أحرزت "تقدما إيجابيا" في ملفي الحدود والأسرى.
ويتزامن الإفراج عن الأسير اللبناني مع استمرار عمليات التوغل والاعتقالات جنوبي لبنان، إذ اختطفت قوة إسرائيلية، في وقت سابق الخميس، 3 لبنانيين من بلدة حلتا في قضاء حاصبيا بعد توغلها داخل البلدة، وفق مختارها ومصدر محلي للأناضول.
ومنذ 2 مارس/ آذار يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و350 شخصا وإصابة 12 ألفا و307 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتواصل تل أبيب عدوانها رغم توقيع لبنان وإسرائيل "اتفاقا إطاريا" ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة.