Hassen Djebril
09 أغسطس 2026•تحديث: 09 أغسطس 2026
الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول
أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، الأحد، تسليم النيجر هبة عسكرية تضم أربع مروحيات وعتادا وتجهيزات وذخائر وقطع غيار، في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الهبة جاءت تنفيذا لتعليمات الرئيس عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، وتشمل مروحيتين من طراز "MI-24V" ومروحيتين من طراز "MI-171".
وأضافت أن المروحيات أقلعت من قاعدة الانتشار الثانوية في عين قزام أقصى جنوب الجزائر باتجاه مطار نيامي (في عاصمة النيجر)، فيما نُقلت الذخائر الخاصة بها على متن طائرة نقل عسكرية تابعة للقوات الجوية الجزائرية، إلى جانب قطع غيار وعتاد للإسناد والصيانة والدعم اللوجستي.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تندرج في إطار تعزيز العلاقات "الأخوية والتاريخية" بين البلدين، ودعم دول المنطقة في مجالات الدفاع والأمن وتبادل الخبرات.
وأكدت أن الجزائر ستواصل، بالتنسيق مع شركائها، جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه الهبة في ظل تحسن العلاقات بين الجزائر والنيجر بعد فترة من التوتر شهدتها المنطقة في أبريل/ نيسان 2025، عندما سحبت النيجر ومالي وبوركينا فاسو سفراءها من الجزائر للتشاور، عقب إسقاط الجزائر طائرة مسيرة مالية اخترقت أجواءها.
وخلال الأشهر اللاحقة، عادت العلاقات الجزائرية ـ النيجرية إلى مسارها الطبيعي مع تبادل عودة السفراء واستئناف مهامهم الدبلوماسية.
وفي فبراير/ شباط 2026، أجرى رئيس النيجر عبد الرحمن تياني، زيارة إلى الجزائر بدعوة من الرئيس تبون، بهدف تعزيز التشاور السياسي وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
كما دشّن رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب، في يونيو/ حزيران 2026، محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط في العاصمة النيجرية نيامي، أنجزتها شركة "سونلغاز الدولية" الحكومية كهبة جزائرية للنيجر.
وترتبط الجزائر والنيجر بحدود برية تمتد لنحو 950 كيلومترا، كما يجمعهما عدد من المشاريع الاستراتيجية المشتركة، أبرزها الطريق العابر للصحراء الذي يربط الجزائر وتونس والنيجر وتشاد ومالي ونيجيريا، ناهيك عن مشروع أنبوب نقل الغاز النيجيري إلى أوروبا عبر النيجر والجزائر.