???? ?????? ???? ??????
23 أكتوبر 2015•تحديث: 23 أكتوبر 2015
القاهرة/ حسين محمود، ربيع السكري/ الأناضول-
طالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (غير حكومية ومقرها القاهرة)، أمس الخميس، السلطات المصرية بالكشف عن مكان الصحفيين المصريين "المختفيين قسريا"، "هشام جعفر"، و"خالد السيد" وإطلاق سراحهما.
وبحسب بيان حصلت الأناضول على نسخة منه، قالت الشبكة العربية المعنية بحقوق الإنسان في المحيط العربي إن "قوات الأمن اعتقلت مدير مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية، الصحفي هشام جعفر (أول) أمس الأربعاء والذي لا يزال مكانه مجهولا".
وأضافت "أقدمت قوات الأمن فجر اليوم (أمس) على اقتحام منزل الصحفي حسام السيد، الذي سبق له العمل مع جعفر أثناء عمل الأخير كمدير لموقع إسلام أونلاين (موقع غير حكومي سابق كان واسع الانتشار)، ولم يمكن التوصل إلى مكان السيد أو خلفية اعتقاله والتهم الموجهة إليه حتى الآن".
وتابعت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن "اقتحام قوات الأمن لمقر مؤسسة إعلامية بهذه الطريقة الخارجة عن أي إطار قانوني، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون والدستور بخلاف كونه عدوانًا سافرًا على حرية الصحافة والإعلام".
وأعربت الشبكة العربية عن بالغ قلقها على سلامة كل من "هشام جعفر" مدير مؤسسة "مدى"، وعضو نقابة الصحفيين "حسام السيد"، اللذين يعتبران في حالة من الإخفاء القسري إلى حين إطلاق سراحهما أو إعلان السلطات ذات الصلة عن مكانهما، بحسب البيان
وأكدت الشبكة أن "أية إجراءات قانونية تتخذ في حق جعفر أو السيد لاحقًا تعد باطلة نظرًا لعدم قانونية الطريقة التي تم بها ضبطهما واحتجازهما".
وقالت الشبكة العربية إن "وقائع الأمس (أول أمس) هي حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات والاعتداءات التي تمارسها السلطات المصرية ضد حرية الصحافة والإعلام والمجتمع المدني المصري، وتدخل في إطار سعي هذه السلطات إلى غلق فراغ العمل العام بصورة كاملة والعصف بالعمل الإعلامي والحقوقي بصفة خاصة".
وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، بضرورة الإفراج فورا عن الصحفيين المذكورين، وتمكين مؤسسة "مدى" للتنمية الإعلامية من العمل وفتح مقرها الذي تم غلقه من جانب النيابة، بحسب البيان ذاته .
ولم يستن الحصول على رد فوري من الجهات الأمنية المصرية على هذه الاتهامات غير أنها نفت مؤخرًا وجود حالات اختفاء قسري أو اعتقالات.
والأسبوع الماضي، قال مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان اللواء "صلاح فؤاد"، إنه "لا يوجد في مصر أي حالة اختفاء قسري لأي شخص"، معتبرًا أن الحديث حول الاختفاء القسري في مصر يعد "أكذوبة إخوانية".
وطالب "فؤاد" في بيان آنذاك للداخلية "من يروجون هذه الادعاءات بإثبات صحتها، وتقديم الدليل على ما يقولون".
إلى ذلك، أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان، أول أمس الأربعاء، تلقيه عددًا من الشكاوى التي يُبلغ عنها أصحابها تغيب ذويهم في ظروف وملابسات مختلفة، مناشدين المجلس بالتدخل لدى الجهات المعنية لإجلاء مصير ذويهم.
وأوضح المجلس، في بيانٍ له، أنه "يعكف على فحص تلك الشكاوى واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، وفقًا لما يتخذه من إجراءات بالتنسيق مع الجهات المعنية".
وتعرف "منظمة العفو الدولية" الاختفاء القسري بأنه "يحدث إذا ما قُبض على شخص أو احتُجز أو اختُطف على أيدي عناصر تابعة للدولة أو تعمل لحساب الدولة، ثم تنفي الدولة بعد ذلك أن الشخص محتجز لديها أو لا تفصح عن مكانه، مما يجعله خارج نطاق الحماية التي يوفرها القانون".