يوسف ضياء الدين
الجزائر - الأناضول
رفض رئيس المحكمة العليا في الجزائر النتائج التي وردت في تقرير لهيئة حقوقية حكومية والتي أكدت أن "القضاء الجزائري يفتقد للاستقلالية".
وقال قدور براجع وهو رئيس المحكمة العليا في الجزائر في تصريح صحفي اليوم الاثنين إن "القاضي الجزائري يصدر أحكامه بكل حرية ومصداقية".
ونفى براجع ما ورد في التقرير السنوي حول حقوق الإنسان في الجزائر عام 2012 الذي أصدرته هيئة حقوقية رسمية.
وكان المحامي فاروق قسنطيني رئيس "اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان" وهي هيئة استشارية تابعة لرئاسة الجمهورية، قد أقر مؤخرًا ولأول مرة فقدان السلطة القضائية في البلاد للاستقلالية عن السلطة التنفيذية.
وكشف أن "التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان لسنة 2012 سيلقي الضوء على محور استقلالية القضاء الجزائري عن السلطة التنفيذية، والتي تبقى لحد الآن غائبة تمامًا".
وأوضح قسنطيني أن نسخة من التقرير سوف تُسلم قريبًا للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
وتوقعت وكالة الأناضول وقتها أن يثير التقرير جدلاً في الساحة السياسية والقضائية.
وأصدر رئيس المحكمة العليا الجزائرية أول رد فعل على تقرير لجنة حقوق الإنسان، وأكد في تصريح صحفي اليوم أن "القضاء الجزائري سيد ولا يستطيع أي أحد أن يقول إن هناك تدخلا من أي جهة كانت في اتخاذ القاضي لقراراته".
وأضاف "القضاء الجزائري يتخذ قراراته بكل مصداقية في إطار الحرية التامة وأنا شخصيا لم ولن أسمح لنفسي أن أملي على القضاة أي توجيهات في إصدار أحكامهم وأن ضميرهم يبقى الحكم الوحيد".
وطالب براجع من قسنطيني تقديم أدلة حول الاتهامات التي جاء بها تقرير حقوق الإنسان في الجزائر لعام 2012 وقال "من يطعن في استقلالية القضاء ما عليه إلا تقديم الأدلة".
وكان وزير العدل محمد شرفي قد لمَّح في تصريحات مؤخرًا إلى وجود ضغوط على القضاة دون تحديد مصدرها.
وأكد الوزير أنه على "استعداد" لتوفير كل الظروف التي تسمح للقضاة بممارسة عملهم "بكل رصانة" و"بعيدًا عن كل الضغوطات" من أي جهة كانت.