علي عبدالعال
القاهرة- الأناضول
تجددت الاشتباكات مع الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء في محيط ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة بين قوات الأمن ومجموعات صغيرة من المتظاهرين.
واستخدم المتظاهرون الحجارة في رشق أفراد الأمن فيما قام الطرف الأخير بإلقاء قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين في الاشتباكات المستمرة لليوم العاشر على التوالي، وتختلف درجة حدتها من يوم لآخر.
وتتركز الاشتباكات المستمرة حتى الساعة الثامنة والنصف بتوقيت القاهرة (السادسة والنصف بتوقيت غرينتش) في الأماكن المحيطة بميدان التحرير، مثل ميدان "سيمون بوليفار" القريب من السفارة الأمريكية وشارع "أمريكا اللاتينية" الذي يمكن الوصول من خلاله إلى مبنى رئاسة الوزراء ووزارة الداخلية ومجلس الشعب ( الغرفة الأولى للبرلمان).
وبينما يشهد قلب ميدان التحرير حالة من الهدوء بعد انصراف المتظاهرين من مليونية، أمس الثلاثاء، لكن يسهل على من تبقى من المتظاهرين وعددهم قليل والمعتصمين في الخيام سماع صوت القذائف وأيضا صافرات الإنذار التي تطلقها قوات الأمن، كما أن قنابل الغاز وصلت إلى الطرف الجنوبي للميدان عند مبنى مجمع التحرير.
وفي أعقاب المليونية، أعلنت مجموعات من المتظاهرين، أمس، الدخول في اعتصام مفتوح بميدان التحرير لحين إسقاط الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الخميس الماضي.
وقال المتظاهرون إنهم باقون بالميدان إلى حين تحقيق هذا الهدف، مرددين شعارات: "الثورة رجعت للميدان".. "مش هنمشي.. هو يمشي".
وينص الإعلان على إقالة النائب العام وإعادة محاكمة المتهمين في قتل متظاهري ثورة 25 يناير/كانون الثاني إذا ظهرت أدلة جديدة، وتحصين قرارات الرئيس من الطعن أو الإلغاء حتى انتخاب برلمان جديد وإنجاز الدستور، وتحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد من الحل، وهو ما اعتبرته المعارضة تمهيدًا "لخلق ديكتاتور جديد"، فيما بررته الرئاسة وبعض مؤيديها بأنه "خطوة ثورية من أجل حماية مؤسسات الدولة من الحل وقطع الطريق أمام الفاسدين من بقايا النظام السابق".
وأدت الاشتباكات المتواصلة إلى مقتل شخصين وإصابة العشرات، وكل طرف فيها يلقي تبعتها على الآخر ويحمّله مسؤولية استفزازه لبدء الاشتباكات واستمرارها.