Nour Mahd Ali Abuaisha
26 أبريل 2026•تحديث: 26 أبريل 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال "حزب الله"، الأحد، إن مواصلته استهداف إسرائيل يعد "ردا مشروعا على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار" الساري في البلاد منذ 17 أبريل/ نيسان الجاري.
وفي ذلك التاريخ، بدأت هدنة لمدة عشرة أيام، جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف خلّف قتلى وجرحى، فضلا عن نسف منازل بجنوب لبنان.
وأضاف "حزب الله"، في بيان، أنه يؤكد "بشكل واضح وحاسم أن استمرار العدو في خرقه لوقف إطلاق النار، وفي اعتداءاته من قصف وتجريف وتدمير للمنازل أو استهداف للمدنيين، وقبل ذلك كله، استمراره في احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها، سيقابل بالرد".
وتابع أن مواصلته استهداف تجمعات الجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية المحتلة، وقصف مستوطناته في شمالي إسرائيل، يأتي "ردا مشروعا على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار"، والتي بلغت وفق قوله "500 خرق بري وبحري وجوي" منذ 17 أبريل.
وأشار إلى أن تمديد الهدنة لأسابيع إضافية كان يفترض أن يُفضي إلى "وقف نار حقيقي، يوقف فيه العدو خروقاته، خاصة نسف وتدمير البيوت في الجنوب، إلا أنه بدلا من ذلك صعّد عدوانيته واعتداءاته".
واعتبر الحزب ذلك التصعيد "من قبل العدو (إسرائيل) تأكيدا لطبيعته الإجرامية، وغدره، واستهزائه بكافة القوانين والمواثيق الدولية".
وفي حديثه عن موقف السلطات اللبنانية إزاء ذلك، قال الحزب إن "السلطة تقف صامتة عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها الوطنية تجاه أرضها وشعبها"، مطالبا إياها "بتوضيح صريح لشعبها، عمّا يتذرع به العدو من اتفاق معها يمنحه حرية الاعتداء والتدمير والقتل"، وفقا للبيان.
وفي سياق متصل، ندد حزب الله بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي ادعى فيها أن الحزب "يقوض وقف إطلاق النار"، وقال فيها إن للجيش "حرية العمل في لبنان" وفقا للاتفاق مع الولايات المتحدة ولبنان.
وحذر الحزب من خطورة تلك التصريحات، معتبرا أنها "محاولة توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي حصل فقط بينه وبين واشنطن، ولم يكن للبنان رأي فيه أو موقف منه (في إشارة لجولتي المحادثات بواشنطن)".
ولم يصدر تعقيبا فوريا من السلطات اللبنانية بخصوص ما ورد في بيان الحزب.
وفي وقت سابق الأحد، ادعى نتنياهو، أن "حزب الله" يقوض الهدنة، قائلا: "نعمل بقوة -في لبنان- وفقا للقواعد التي اتفقنا عليها مع الولايات المتحدة ولبنان".
وتابع خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته: "هذا يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات وهذا واضح، بل أيضا لإحباط التهديدات المباشرة، ومواجهة التهديدات المتبلورة".
وشهدت مناطق في جنوبي لبنان، الأحد، حركة نزوح "كثيفة"؛ جراء غارات إسرائيلية واسعة، غداة إيعاز نتنياهو بالتصعيد العسكري ضد البلد العربي، بذريعة مهاجمة أهداف لـ"حزب الله"، وفقا لبيان صدر عن مكتبه.
وجدد حزب الله تأكيده على "جهوزيته للدفاع عن أرضه وشعبه"، وأنه لن "ينتظر أو يراهن على دبلوماسية أثبتت فشلها".
وقبل الهدنة، بدأت إسرائيل في 2 مارس/ آذار الماضي عدوانا على لبنان، أسفر عن 2509 قتلى و7 آلاف و755 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس عدد سكان البلاد، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.