Wassim Samih Seifeddine
09 يونيو 2026•تحديث: 09 يونيو 2026
بيروت / وسيم سيف الدين/ الأناضول
قال "حزب الله"، الثلاثاء، إن الرد الصاروخي الإيراني على استهداف إسرائيل ضاحية بيروت الجنوبية مجددا، يهدف إلى الضغط على تل أبيب للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار ووقف خروقاتها المستمرة له.
وأضاف الحزب في بيان، أن الرد الإيراني يمثل "رسالة التزام أخلاقي وسياسي وميداني تجاه لبنان، بعدما تمادى العدو في ارتكاب جرائمه، وعاود استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار خروقه المستمرة لاتفاق وقف النار بما يؤكد استخفافه بكل الاتفاقات الدولية".
وأردف أن "الرد جاء للتأكيد أن مصلحة استقرار المنطقة ودولها هو بذل كل جهد ممكن كي تُصان الاتفاقات وأن يلتزم بها العدو الصهيوني قبل غيره، وهذه هي الرسالة التي أرادت إيران أن تبعثها بوضوح وقوة إلى كل المعنيين بجهود دعم الاستقرار في المنطقة".
وذكر أن الرد تزامن مع ما وصفه بأنه "دعم من جماعة الحوثي في اليمن"، في إطار جهود مشتركة لـ"ردع إسرائيل".
واعتبر الحزب أن الدعم الإيراني "يؤكد وقوف طهران إلى جانب لبنان"، وأشاد بما وصفه بـ"تحملها أعباء سياسية ومادية في هذا الإطار".
وانتقد مواقف بعض الجهات الرسمية اللبنانية تجاه إيران واعتبر أنها "لا تخدم مصلحة لبنان".
وفي هذا المجال، دعا إلى "تصحيح" العلاقات الرسمية مع إيران بما يخدم مصالح الدولتين.
كما دعا إلى الاستفادة من الدعم الإيراني لتحقيق ما وصفها بـ "الأهداف الوطنية"، خصوصًا في ضوء تشكُّل "المظلة الإقليمية الجديدة المنبثقة من مفاوضات إسلام آباد".
وتقود باكستان جهود وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي، تصر إيران على أن يشمل لبنان.
ورأى الحزب أن الدولة اللبنانية ستتمكن من خلال مفاوضات "غير مباشرة" مع إسرائيل، من تحرير الأرض وعودة النازحين وإعادة الإعمار وصون السيادة الوطنية، مستندة إلى "المظلّة الإقليمية وعوامل القوّة التي تشكلها المقاومة وصلابة الموقف الشعبي والتفاهمات الداخلية".
وكان الحزب قد رفض بشكل قاطع "إعلان نوايا" توصلت إليه الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، الخميس، ويتضمن وقفا كاملا لنيران "حزب الله" وإبعاد عناصره من منطقة جنوب نهر الليطاني، وذلك في ختام 4 جولات تفاوضية بواشنطن.
كما جدد الحزب دعوته إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، وأكد أن هذه الملفات تبقى "في صلب الأولويات الوطنية".
وأعرب عن تقديره للقيادة الإيرانية ومؤسسات الدولة والشعب الإيراني، مؤكدا الاستمرار بـ "المقاومة" حتى تحقيق هذه الأهداف.
ومساء الاثنين، أعلنت إيران وإسرائيل وقف موجة التصعيد التي بدأتها الأخيرة حينما قصفت تل أبيب ضاحية بيروت الأحد، متجاوزة تحذيرات سابقة لطهران بشأن ذلك.
وجاء استهداف الضاحية ضمن تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان رغم وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/ نيسان، الذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، ورغم الجهود الدبلوماسية المتواصلة لتثبيته ومنع انهياره.
وعلى خلفية حرب إيران تشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي، عدوانا موسعا على لبنان، خلف 3 آلاف و637 قتيلا و11 ألفا و188 مصابا، حتى الاثنين، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.