Saber Ghanem Ibrahım Eıd
12 مايو 2026•تحديث: 12 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
أدانت الإمارات والأردن ومصر وقطر "تسلل" عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان الكويتية بهدف تنفيذ "مخطط إرهابي"، مؤكدة تضامنها الكامل مع الكويت ودعمها لإجراءاتها الأمنية لحماية سيادتها واستقرارها.
والثلاثاء، أعلنت الكويت توقيف عناصر من الحرس الثوري "حاولوا التسلل" إلى أراضيها بعد "اشتباك" مع الجيش، كما استدعت سفير طهران محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج، دون تعقيب من إيران حتى الساعة 16:15 ت.غ.
** الإمارات
قال وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد إنه يدين "بأشد العبارات قيام عناصر من الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان الكويتية لتنفيذ أعمال عدائية، ما أسفر عن إصابة أحد منتسبي القوات المسلحة الكويتية"، وفق بيان للخارجية.
وأعرب عن تضامن الإمارات مع دولة الكويت "وتأييدها الكامل للإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية للتصدي لهذه الأعمال الإرهابية".
وأكد عبد الله بن زايد دعم بلاده الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها والحفاظ على استقرارها وسلامة مجتمعها، مشيداً "بكفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية الكويتية ونجاحها في كشف هذا المخطط الإرهابي".
وشدد على رفض الإمارات القاطع لكافة أشكال الإرهاب، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي للتصدي لهذه التهديدات.
وأضاف أن "أمن دولة الكويت جزء لا يتجزأ من أمن دولة الإمارات ودول الخليج العربي"، مجددًا دعم الدولة الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مكتسباتها الوطنية.
** الأردن
في السياق، أعلنت الأردن رفضها واستنكارها "هذا الاعتداء ولكل ما من شأنه المساس بالكويت الشقيقة".
وأكد في بيان للخارجية الأردنية تضامنها ووقوفه الكامل مع الكويت، ودعمه في كل ما تتّخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها و سلامة مواطنيها.
وقالت الخارجية إن "قيام مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان بهدف تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت الشقيقة، يعتبر خرقًا فاضحًا لسيادة الكويت وتهديدًا خطيرًا لأمنها واستقرارها".
كما اعتبرت ذلك "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
** مصر
أدانت مصر محاولة التسلل التي قام بها عدد من "العناصر الإيرانية إلى جزيرة بوبيان بدولة الكويت الشقيقة، والتي أسفرت عن إصابة أحد منتسبي القوات المسلحة الكويتية"، وفق بيان للخارجية.
وأعربت عن تضامنها الكامل مع الكويت، مؤكدة دعمها "لكافة الخطوات والتدابير الأمنية والقانونية التي تتخذها السلطات الكويتية لحماية أمنها وشعبها، وصون سيادتها على أراضيها في مواجهة أية ممارسات تستهدف استقرارها".
وجددت مصر التأكيد على موقفها الراسخ والداعم للأشقاء في دولة الكويت، مشددة على "رفضها القاطع لأي محاولات لزعزعة استقرار دول الخليج الشقيقة أو المساس بسيادتها".
** قطر
وزارة الخارجية القطرية بدورها قالت في بيان إنها تدين "تسلل مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان بهدف تنفيذ أعمال عدائية ضد دولة الكويت الشقيقة".
واعتبرت ما جرى "اعتداءً سافراً على سيادة الكويت وتطوراً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة"، مؤكدة دعم قطر الكامل للكويت "في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها وأمنها واستقرارها".
وشدّدت على ضرورة "وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على الدول الشقيقة، باعتبارها انتهاكاً سافراً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للأمن الإقليمي".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الكويت، توقيف عناصر من الحرس الثوري الإيراني حاولوا التسلل إلى أراضيها، بعد "اشتباك" مع الجيش، دون تعقيب من إيران حتى الساعة 16:15 ت.غ.
وقالت الداخلية الكويتية إن وزارة الدفاع أوضحت أن المتسللين الأربعة الذين سبق أن أعلنت القبض عليهم في 3 مايو/ أيار الجاري وهم يحاولون دخول البلاد بحرًا، "اعترفوا أثناء التحقيق معهم بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني".
وأضافت: "اعترفت العناصر بتكليفهم بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصًا لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت".
وذكرت أنهم "اشتبكوا مع القوات المسلحة الكويتية ما تسبب بإصابة أحد منتسبيها وفرار 2 من العناصر المتسللة".
ولاحقا، قالت الخارجية الكويتية في بيان ثان إنها استدعت السفير الإيراني محمد توتونجي وسلمته مذكرة احتجاج بخصوص حادثة "التسلل".
وجددت "إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لهذا العمل العدائي"، وطالبت إيران "بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال".
والكويت إحدى الدول العربية التي تعرضت لهجمات من إيران عقب شن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا ضدها نهاية فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تتوقف الهجمات مع بدء هدنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
والأحد، شهدت 3 دول خليجية هي الإمارات وقطر والكويت، استهدافات بمسيّرات بعد فترات متفاوتة من الانقطاع.
ولم تحدد قطر والكويت الجهة التي تقف وراءها، إلا أن الإمارات اتهمت إيران.
وشكّل ذلك عودة للاستهدافات في قطر لأول مرة منذ نحو شهر، وبعد أسبوعين من التوقف في الكويت، وبعد أيام من تجدد الهجمات في الإمارات بعد توقف شهر.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول بالمنطقة، لتُعلن واشنطن وطهران لاحقا، في 8 أبريل، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعلى مدار نحو 40 يوما سبق أن اتهمت دول خليجية، بينها الإمارات والكويت وقطر، إيران بشن هجمات عليها بصواريخ وطائرات مسيّرة، لكن طهران نفت مسؤوليتها عن بعض الهجمات، وحمّلت الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عنها.
وسجلت الهجمات حتى اليوم الـ41 من الحرب ما يصل إلى 6615 صاروخا ومسيرة بالإضافة إلى مقاتلتين، بحسب ما رصدته "الأناضول" وقتها استنادا إلى بيانات رسمية.